كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ١٦٨ - المقدمة الثانية فى حكم المفتوح عنوة، و فيها مسائل
قال قلت يبيعه الذى فى يديه قال و يصنع بخراج المسلمين ما ذا ثم قال لا باس يشترى حقه منها و يحول حق المسلمين عليه و لعله يكون اقوى عليها و املا بخراجها منه و هذا صريح فى جواز بيع حقّه اعنى اثار التصرّف و منع بيع رقبة الارض و لا نعرف احدا من الاصحاب يخالف ما فى مضمون الحديث و عن محمد بن مسلم قال سئلت ابا عبد اللّه ٧ عن الشراء من ارض اليهود و النصارى فقال ليس به باس قد ظهر رسول اللّه ٦ على اهل الخيبر فخارجهم على ان يترك الارض بايديهم يعلمونها و يعمرونها فلا ارى باسا لو انك اشتريت منها الحديث و هذا يراد به ما اريد بالاوّل من بيع حقّه منها اذ قد صرّح اولا بانها ليست ملكا لهم و انما خارجهم النبى ٦ فكيف يتصور منهم بيع الرّقبة و الحالة هذه و قريب من ذلك ما روى حسنا عن حريز عن ابى عبد اللّه ٧ قال سمعته يقول رفع الى امير المؤمنين ٧ رجل مسلم اشترى ارضا من اراضى الخراج فقال ٧ له ما لنا و عليه ما علينا مسلما كان او كافرا له ما لاهل اللّه و عليه ما عليهم و هذا فى الدلالة كالاول و عن حريز عن محمد بن مسلم و عمر بن حنظله عن ابى عبد اللّه ٧ قال سئلته عن ذلك فقال لا باس بشرائها فانها اذا كانت بمنزلتها فى ايديهم يؤدّى عنها و ادل من ذلك ما رواه محمد بن الحلبى فى الصّحيح عن ابى عبد اللّه ٧ و قد سئله عن السواد ما منزلته فقال هو لجميع المسلمين لمن هو اليوم و لمن يدخل فى الاسلام بعد اليوم و لمن يخلق بعد فقلنا الشراء من الدهاقين قال لا يصلح الّا ان يشترى منهم على ان يضيّرها للمسلمين فان شاء ولىّ الامر ان ياخذها اخذها قلنا فان اخذها منه قال يرد اليه راس ماله و له ما اكل من غلتها بما عمل و فى التذكرة رواه هكذا قال يودّ بالواو بدل الرّاء من الاداء مجزوما بانه امر للغايب محذوف اللّام و ما اوردناه اولى فان قلت اذا جوزتم البيع و نحوه تبعا لاثار التصرف فكيف يجوز لولى الامر اخذها من المشترى و كيف يسترد راس ماله مع انه قد اخذ عوضه اعنى تلك الاثار قلت لا ريب ان ولىّ الامر له ان ينتزع ارض الخراج من يد متقبلها اذا انقضت مدة القبالة و ان كان له بها شيء من الاثار فانتزاعها من يد المشترى اولى بالجواز و ح فله الرّجوع براس ماله لئلا يفوت الثمن و المثمن و لكن الّذى يرد