كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٣٠٧ - ه المبحث الاول فى ما يدل على ان ذلك حرام و ظلم و فيه مسألتان
و الثّانية فى الماخوذ من غيرها
[- المسألة الاولى: فى المأخوذ من الزكاة]
امّا الأولى فيدل على تحريم اخذها و ان الماخوذ ظلم و عدوان عموم قوله تعالى إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَ الْمَساكِينِ الاية حصرها فيمن ذكره فاخذ غيرهم من الّا الوالى عليها للقسمة بينهم و تصرّفه بجميع الانواع غير مشروع و ظلم لاهل الحقّ و غيرها من الايات عموم قوله ٧ خذ الصدقة من اغنيائهم و اجعلها فى فقراتهم فاخذها على غير الوجه ظلم محرم و عدوان و لانها شرعت لسدّ فاقة الفقراء و مواساتهم فاخذها لا لصرفها فى الوجه مناف للحكمة فيجب ان يكون محرّما و لانها حقّ فى العين فيتوقف تمييزه على القسمة الشرعيّة اجاز الشارع للمالك الدفع منها او من غيرها عينا او قيمة الى الوالى و المستحق تحقيقا فاذا لم يدفع لم تبرء الذمّة و لم يخرج الاستحقاق عن العين عملا باستصحاب بقاء الحق الى ان يتحقق ما يخرج عنه و ليس اخذ الجاير مخرجا لانه ليس واليا و لا مستحقا و يؤيّد ما ذكرناه ما رواه الشيخ فى التهذيب عن محمّد بن على بن محبوب عن ابرهيم بن عثمان عن حماد عن حريز عن ابى اسامة قال قلت لابى عبد اللّه ٧ جعلت فداك ان هؤلاء المتصدّقين ياتوننا فياخذون منّا الصّدقة فغطيهم ايّاها ايجزى عنا فقال لا انّما هولاء قوم عصوكم او قال ظلموكم اموالكم و انّما الصدقة لاهلها ان قلت اورد الشيخ فى يب ثلث روايات تدل على عدم وجوب الزكوة ثانيا قلنا مع عدم التعرض لدلالتها لا ايراد علينا بها لان مطلوبنا اثبات انها ظلم و قد ثبت فيقع الكلام فى الجمع خاصّة اذ لا يلزم من السّقوط بتقدير ترجيحه على عدم سقوط الظلم الذى لا معارض له و يؤيد عدم السّقوط من فتوى الاصحاب ما قال العلّامة فى المنتهى لا يجوز للمالك دفعها الى الجاير طوعا و لو دفعها اليه باختياره لم تجز عنه ثم قال لو عزلها المالك فاخذها الظالم او تلفت لم يضمن المالك حصّة الفقراء ممّا اخذ الظّ اجماعا اذا لم يفرط و يؤدى زكوة ما بقى عليه على ما تقدم من الخلاف و قال فى التحرير و لو الجاير الزّكوة ففى اجزائها روايتان الاقرب عدمه لكن لا يضمن حصّة الفقراء ممّا اخذه و قال الشيخ فى الخلاف اذا اخذ الصّدقة لم تبرء ذلك ذمّته من وجوب الزكوة عليه لان ذلك ظلم ظلم به و الصّدقة لاهلها يجب عليه اخراجها و قد روى ان ذلك مخبر عنه و الاوّل احوط قال الشّافعى اذا اخذ الزكوة امام غير عالم اجزات عنه لان امامته لم تزل