كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ١١٨ - * الاستبانة الثالثة و فيها مسائل و ضوابط
نشر الحرمة فلا بدّ من ذكره و ايضا اختصاص علّة الحكم ببعض الافراد لا يقدح فى عمومه على ما قد اقتر فى مقره فى علم الاصول كما المسكر علّة تحريمه الاسكار و اما اسكر كثيرة حرم قليله و كثيره مع ان القليل منه ليس بمسكر قال جدى اعلى اللّه تعالى مقامه فى شرح القواعد و الاوّل اصحّ لان الشهادة بالرضاع تقتضيه فتكفى عن ذكره و عندى ان الاصح هو الثّانى عملا بمقتضى الادلّة
ذنابة: [هل يشترط ان يشهد ببقاء اللبن فى جوف الرضيع]
ذنابة قال فى شرح القواعد هل يشترط ان يشهد الشاهد بان الرّضيع بقى اللّبن فى جوفه لانّه لوقائه لم يثمر الرّضاع التّحريم مقتضى التّعليل السّابق اعتباره لانّ هذا من الامور المختلف فيها و لم اجد به تصريحا الّا انه ينبغى اعتباره قلت لا ريب فى وجوب اعتباره و ان لم يكن هو ممّا قد اختلف فيه لما قد تعرّفته فكيف اذا ما وقع فيه الخلاف
ذيالة: [لو كان الشاهد بالرضاع فقيها مؤتمنا]
ذيالة لو كان الشّاهد بالرّضاع فقيها مؤتمنا و علم الحاكم موافقة له فى احكام الرضاع كلّها و استمراره على رايه عند اقامة الشهادة او مقلّدا للحاكم فيها موثوقا به فى مراعاة العمل بمذهبه فقضيّة التّعليل السّابق الاكتفاء بشهادته مطلقة لاندفاع المحذور كما لو كان الشاهد بنجاسة الماء مقلّدا للمشهور عنده او فقيها موافقا ايّاه فى اسباب التنجيس قال فى شرح القواعد و هذا قوىّ لكن لا نجد به قائلا من الاصحاب فاعتبار التفصيل اولى و ائتنى به شارح اللّمعة و قال فالمتّجه الاكتفاء بالاطلاق الّا ان الاصحاب اطلقوا القول بعدم صحّتها الّا مفصّلة قلت و لا مقتضى الادلّة يساعده على قياس ما قد تعرفت و لبعض علماء الشافعيّة هناك قول بالاكتفاء اذا علم عدم تغيّر اجتهاده عند الشهادة
مسألة: [يصح تحمل الشهادة لشاهد الرضاع بشروط أربعة]
مسئلة يصحّ تحمّل الشهادة لشاهد الرضاع بشروط اربعة ان يعرفها ذات لبن و ان يشاهد الرّضيع قد التقم الثدى و ان يكون الثدى مكشوفا ليبصر التقامه الحلمة و ان يشاهد امتصاصه للثدى و تحريك شفتيه و التجرّع و حركة الحلق و لا يكفى سماع صوت الامتصاص فمعاينة هذه الامور تصلح مستند العلمه العادى بوصول اللّبن الى الجوف ثم اقامة الشهادة بذلك عند الحاكم على البتّ و ان كان حكايتها عند الحاكم غير مثمرة اياه و لا مسوّغة للحكم بثبوت الرّضاع
مسألة: [سماع الشهادة المطلقة بالرضاع فى بعض الفروض]
مسئلة ان قلنا بصحّة دعوى الاقرار بالرّضاع و المطالبة بالبيّنة عليه فالشهادة به مطلقة مسموعة و لا يفتقر الى التّفصيل على ما قاله بعضهم لانّ الاقرار بالرّضاع المحرّم مسموع بخلاف الشهادة به و فرق بينهما