كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ١١٦ - * الاستبانة الثالثة و فيها مسائل و ضوابط
احد الزّوجين على الاخر اقراره بالرضاع المحرم بينهما فسماع هذه الدّعوى و الزام المدّعى عليه بالجواب فرع صحته دعوى الاقرار و مسموعيّتها فمن يحكم بصحتها يطالبه بالجواب و يقضى عليه باليمين لو انكره و من لا يستصحّها لا يسمعها راسا قال المحقق فى الشرايع و فى الالزام بالجواب عن دعوى الاقرار تردّد منشأه ان الاقرار لا يثبت حقا فى نفس الامر بل اذا ثبت قضى به ظاهرا و كذلك العلّامة استشكله فى التحرير فى غير موضع واحد و فى القواعد تارة طابق التحرير و تارة استقرب الالزام بالجواب و قال شيخنا الامام البارع الشهيد فى الدّروس فى كتاب الدعوى و فى صحة دعوى لاقرار وجهان من نفعه لو صدّقه و من عدم ايجابه حقّا ثم قال فى كتاب الشهادات لا بد من موافقة الشهادة للدّعوى و توافق الشاهدين معنى لا لفظا فلو قال احدهما غصب و قال الاخر انتزع قهرا او ظلما قبل بخلاف ما لو قال احدهما باع و قال الاخر اقرّ بالبيع قال فى الايضاح توجيها لما استقربه والده العلّامة وجه القرب انه لو اقرّ الخصم المدّعى عليه بصدور الاقرار منه ثبت حق المدّعى و قضى باقراره الاول لا باقراره بالاقرار فى مجلس الحكم و يحتمل العدم اذ الاقرار ليس حقّا لازما و لا سببا للحق فى نفس الامر و انّما هو اقرار حبار عن حق لازم فالمدّعى لم يدّع حقا لازما و لا ملزوما له فى نفس الامر لانه لو علم المقر له كذب المقر فى اقراره لم يحلّ له اخذ المقرّ به فلذلك لا تسمع بالنسبة الى اليمين فلا يلزم بالجواب و الاقوى عندى ما هو الاقرب عند المصنف قلت ما قواه ضعيف و الاقوى خلافه لان حقيقة الدّعوى طلب حق شرعى فى نفس الامر بحسب اعتقاد المدّعى و الاقرار ليس حقّا و لا هو ملزوم حق فى نفس الامر فكيف يصلح متعلّقا للدّعوى ثم ما يقال انه ينفعه لو صدقه ليس بمستقيم ايضا لانه ما يقضى به و يؤاخذ بموجبه مؤاخذ ظاهرا انما هو الاقرار فى مجلس الحكم بثبوت الحق فى نفس الامر امّا لو اعترف عند الحاكم بانه كان قد اقرّ له عند مستجمع لشرايط الحكم بحقّ غير ثابت لغرض صحيح فليس للحاكم الزامه بذلك الحق بمجرّد هذا الاعتراف و عموم اقرار العقلاء على انفسهم جايز غير متناول لما عدا الاقارير بالحقوق عند الحاكم كالاقرار بالاقرار و الاقرار بالاقرار بالاقرار مثلا ثم لو صحت دعوى الاقرار لم يكن تتعدّاها الصحّة الى مرتبة اخرى كما الشهادة على الشهادة انما يجوز مرّة واحدة فلا تسمع شهادة الفرع على شهادته و الّا لكانت