كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٣١٤ - ه المبحث الثالث فى رد القول بجواز الابتياع
كثرت مكائدته ان سبق ما سمّى به فى الذكر الحكيم و لم يخل بين العبد فى ضعفه و قلة حيلته ان يبلغ ما سمّى له فى الذكر الحكيم ايّها النّاس انه لن يزاد امرأ نقير بحذقة و لن ينقص امرأ نقير الحذقة فالعالم بهذا العامل به اعظم النّاس راحة فى منفعة و العالم بهذا التارك له اعظم الناس شغلا فى مضرّة و ربّ منعم عليه مستدرج بالاحسان اليه و ربّ مقدور فى النّاس مصنوع له فاقف ايها السّاعى من سعيك و اقصر من عجلتك و انتبه من سنة غفلتك و تفكر فى ما جاء عن اللّه عز و جلّ على لسان نبيّه ٦ و احتفظوا بهذه الحروف السّبعة فانّها من قول اهل الحجى و من عزائم اللّه فى الذكر الحكيم انه ليس لاحد ان يلقى اللّه عزّ و جل نجلّة من هذه الخلال الشرك باللّه فيما افترض عليه او شفا غيظ بهلاك نفسه او امر بامر يعمل بغيره او استنحج الى مخلوق باظهار بدعة فى دينه او سره ان يحمده النّاس بما لم يفعل و المتجبر المختال و صاحب الابهة و عن الحسن بن محبوب عن حريز قال سمعت ابا عبد اللّه ٧ يقول اتّقوا اللّه و صونوا انفسكم بالورع و قوّوه بالثقة و الاستغناء باللّه عن طلب الحوائج الى صاحب سلطان و اعلم ان من خضع لصاحب سلطان او لمن يخالفه على دينه طلبا لما فى يديه من ديناه احمده اللّه و مقته عليه و وكله اليه فان هو غلب على شيء من ديناه فصار منه اليه شيء نزع اللّه البركة منه و لم ياجره على شيء ينفقه فى حج و لا عتق و لا بر و لنقطع الكلام على هذا حامدين للّه حيث جعلنا من اتباع العترة الطاهرة و نسئله ان يمّن علينا بصيانة دينهم و ما ينسب اليه عن المشبهة الباطنة و الظاهرة و ان يجعلهم شفعائنا فى الدّنيا و الاخرة و الحمد للّه تمّت فى سنة ١١٠٩