كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٣٢٧ - ٩ - الخراجية لماجد بن فلاح الشيبانى
بمعلوم كونها المقدار المقرر الماخوذ باسمه انتهى كلامه ادام اللّه ايامه
[قول الاردبيلى بعدم الدليل على الخراج، و اقامة المؤلف الادلة من الروايات و اقوال العلماء على ذلك]
اقول و باللّه التوفيق لا يخفى ان هذا المصنف يدعى ان الخراج محرم او فيه شبهة فكيف يكفيه فى ذلك ان لا دليل يدل على تحليله نعم لو كان مانعا كفاه ذلك و عدم قبوله دعوى الاجماع من مثل الشيخ على و مثل الشيخ زين الدّين و مثل المقدار رحمهم اللّه تعالى لا يلايم ما هو مقرر من الاجماع المنقول بخبر الواحد بل و لا المنقول بنقل مستفيض حجة و اعظم من بالغ فى دعوى الاجماع شيخنا الشيخ زين الدين الذى بالغ فى تتبّع الروايات و كلام الفقهاء فقال ; تعالى ما ياخذه الجاير فى زمن لغلبة قد اذن ائمتنا فى تناوله منه و اطبق عليه علماؤنا لا نعلم فيه مخالفا و ان كان ظالما فى اخذه و لاستلزام تركه و القول بتحريمه الضرر العظيم على هذه الطّايفة و قال المقداد رحمه اللّه انّما قلنا بجواز الشراء من الجاير مع كونه غير مستحقّ للنصّ الوارد عنهم عليهم السّلام بذلك و للاجماع و ان لم يعلم مستنده انما ياخذه الجاير حق لائمة العدل و قد اذنوا لشيعتهم فى ذلك فيكون تصرّف الجاير كالفضولى اذا انضم اليه اذن المالك انتهى اقول و من ذلك يفهم جواز غير الشراء فتامل و ما ورد من الروايات التى يدل بعضها صريحا و بعضها بالفكر الصائب و ان كان فى بعضها ضعف و عبارات الفقهاء التى هى صريحة بحلّه مما يدل على تحليله و اصرح ما وجدناه فى هذا الباب ما رواه محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن الحسين عن محمّد بن اسمعيل بن بزيع عن صالح بن عقبه عن عبد الملك عن ابى جعفر و ابى عبد اللّه و ابى الحسن عليهم السّلام و عن المفضل بن صالح عن ابى عبد اللّه ٧ قال اذا سرق السارق من البيدر من امام جاير فلا قطع عليه انما اخذ حقّه فاذا كان مع امام عادل فعليه القتل و لكنه و ان كان ضعيفا فهو مع غيره من الاحاديث الدالة على حل الخراج قد اعتضد بعمل الفقهاء و توافق عباراتهم فضلا عن الاجماع المدعى على ان الخراج حلّ للمسلمين قاطبة و من اعجب الامور ان هذا الخراج لم يذهب الى تحريمه احد من المسلمين فضلا عن المؤمنين حتى ان الشيخ ابرهيم ; الذى نسب اليه الخلاف فى ذلك قال فى نقض الخراجيّة مما يدلّ على اعتقاده بان الخراج حلال للمسلمين و ان حرم اخذ الجاير له و هذه عبارته و لو شئت ان اقول ان اختيار الدفع الى الظّالم مع التمكن