كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٢٢٢ - المبحث الثالث فى اصول الرضاع و مفصل ما يحرم به و فيه فصول
كل من يحرم بالنسب يحرم مثله بالرضاعة فنص اللّه من جملتين على الامهات و الاخوات بظاهر اللفظ و دل بفحواه على ان من عداهما ممن يحرم بالنّسب بهما لان تلك اذا صارت بالرضاع امّا و هذه اختا فالعمة و الخالة يصيران عمة و خالة و كذلك من سواهما و لذلك قال ٧ يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب الثالث قول العلامة فى لف لما حاكم فى ام ام الولد من الرضاع بين الشيخ و الفاضل ابن ادريس و كلاهما قد اسلفناه فى الفائدة الثّانية من البحث الثّالث فى اصل الرضاع و كذا عبارته و المعتمد تحريم الامّ من الرّضاع و قول الشيخ فى ط و ان كان قويا لكن الرّواية الصّحيحة على خلافه فانّ علىّ بن مهزيار روى فى الصّحيح و ذكر الرّواية الخ و قد اسلفناها انفا ثم قال فقد حكم عليه هنا ٧ بتحريم اخت البنت من الرضاع و جعلها فى منزلة البنت و لا ريب انّ اخت البنت انّما يحرم بالنسب لو كانت بنتا او بالسّبب لو كانت الزوجة و التحريم هنا بالمصاهرة فيكون فى امّ الام كذلك و ليس قياسا لانه نبّه بجزئيى من على فى كل حكم كلّى قال ثم قال المصنّف لو لا هذه الرّواية لاعتمد على قول الشيخ لقوته اقول فانظر ايّها المتامل الى فهم الاصحاب و نصّهم على ان ذلك ليس قياسا و الى فهم هذا القاصر و اعتراضه بانه قياس و فى ايضاح السعيد عند شرحه لقول ابيه و يحتمل قويا عدم التحريم بالمصاهرة بعد توجيه القوة و وجه التحريم الرواية المتقدمة و تعليل تنزيل اخوة الابن منزلة اولاده فنقول امّهم بمنزلة زوجته و امّها بمنزلة ام ام اولاده من النسب لتلازم الاضافات اقول فقد عرفت اتفاق الفضلاء على الاستدلال بالرواية و انه ليس قياسا و ان اختلف عباراتهم و ان من زعم انه قياس فهو قاصر عن مدارك الاحكام و اللّه يفتح مسامع من يشاء قال المعاصر القاصر الثّانى يعنى من وجوه جواباته عمّا اورده من الرّوايات ان فى التعليل اجمالا لان موضع البنات الحقيقى و منزلتهن فى قوله و كنّ فى موضع بناتك و قوله صار بمنزلة ولدك غير مراد قطعا اذ لا معنى له و المجاز غير متعيّن لاحتمال ارادة المساواة فى الوصف المقتضى للتحريم و ارادة غير ذلك كالاحرام و استحقاق الشفعة مثلا و مع الاحتمال المذكور كيف يمكن الحمل على المساواة لتعينه فما المراد من هذه المساواة اى من بعض الوجوه ام من جميعها لا جايز ان يراد البعض و الّا لثبت التحريم بالمساواة فى امر ما