كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٢٢١ - المبحث الثالث فى اصول الرضاع و مفصل ما يحرم به و فيه فصول
هو شبهها فقد ارتكب العمل بالقياس و خرج عن الاصول المقرّرة و ذلك باطل قطعا اقول بعد ذكره هذا الوجه الخ لا يحتاج من الذكر الفطن الى بيان طايل و ذلك لانه قدر السّوال على ان العلّة فى تحريم من صار بالرضاع فى موضع المحرم الروايات الثلث ثم اشتغل فى تكليف الجواب عنه واحد لم يدع هذا و لم يشتبه عليه حتى يسئل عنه ليحتاج الى جواب انّما يحتمل لو لم يكن دليل على تحريم من صار فى محل المحرم الا بذلك و ليس الامر كما زعم بل الدليل ما سبق من الاحاديث الدالة بعمومها عن النبى ٦ و عن آله طاهرين كقوله يحرم من الرضاع ما يحرم من النّسب و غيره مما اسلفناه و الفتاوى من الاصحاب و الاستدلال منهم من الاخبار العامة على التحريم فى محل يكون قد صار بالرضاع فى موضع المحرم صريح فى ان العلة ما ذكر من عموم الحديث و الاحاديث المذكورة و نحوها مما دل على التحريم فى الموضع المذكور و كالشارح و المبين و المعيّن و المقرّب و المؤكد لمعانى الاخبار العامة و كذا التعليل فى الروايات المذكورة كما لا يخفى على من له ادنى معرفة و ادنى تامل و مطالعة كتب القوم على ان ما ذكره فى الجواب عن التعليل ليس من التحقيق فى شيء اذ التعليل دل بصريحه على التحريم فى الصورة المسئول عنها و دل بفحواه على التحريم فى كل صورة يكون من صار بالرضاع فى محلّ المحرم لان اخت المرتضع اذا كانت بسبب الرضاع فى موضع البنت فلا خفاء ان عمتها و خالتها فى موضع عمة البنت و خالة البنت و بنتها فى موضع بنت البنت و غير ذلك و لا شبهة و احتمال فى ذلك اذا لنبوّة حاصلة بالنص و النسبة اليها حاصلة جزما بنسبها بسبب البنت بلا شبهة و نحو ذلك و هذا ليس من القياس فى شيء و مما يؤكده بيانا و يزيل اللبس عنه وجوه الاول ان الاصحاب حكموا بتحريم من صار فى موضع المحرم بما لا دليل عليه الّا عموم الخبر مع كونه فى محل لا يحرم مثله فى النّسب الّا فى المصاهرة كزوجة الابن من الرّضاع و قد قدمنا الكلام فيها الثانى انهم فهموا من الكتاب تحريم ساير المحرمات من النّسب من حيث الفحوى و لم يذكر فيه تصريحا الّا الامهات و الاخوات قال الفاضل العلّامة القصب الرّاوندى ره فى شرحه الايات المتعلّقة بالاحكام ما هذا لفظه و المحرّمات بالنّسب الامهات من الرّضاعة و الاخوات ايضا من الرّضاعة و