كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٢٢٣ - المبحث الثالث فى اصول الرضاع و مفصل ما يحرم به و فيه فصول
عملا بمقتضى التعليل المذكور و لا جايز ان يراد المساواة من جميع الوجوه لامتناع تحققه و لا من وجه معين بخصوصه لعدم اشعار اللفظ بشيء يقول الاخفض عملا الاكثر ذللا الفقير الى اللّه المنان ابرهيم بن سليمان مؤلف هذه الرسالة اشهد باللّه ان جهاد مثل هذا الرّجل على الغلط و الاغلاط فى المسائل افضل من الجهاد بالضّرب بالسّيف فى سبيل اللّه فانّ هذا الكلام لا يمكن ان يخرج من بين لحيتى منفعل و نظر الفهيم فيه كاف فيما فيه الّا انّى ازيده ايضاحا قوله فى التعليل اجمالا و لبسا اقول ليت شعرى اىّ لبس و اجمال فى تعليله ٧ فانه حكم بتحريم ان يتزوج الابنة المذكورة و بين انه من قبل لبن الفحل و علّل بانه فهنّ بنات من الرّضاع و البنات من الرّضاع كالبنات من النّسب اى مساو لهنّ فى الاحكام الشرعيّة الّا ما يخرج بدليل يخصّص و من المساواة فى الاحكام يعلم تحريم التزويج و احتمال ارادة غير ذلك كالاحرام او استحقاق الشفعة ممّا يتعجّب منه كلّ سامع متامّل ليت شعرى كيف يحتمل كلام الامام ذلك و هو فى معرض التعليل لتحريم التزويج من حيث انّهنّ فى محل الشفعة و الاحرام بالنسبة اليك و هذا فى الحقيقة نقض على الامام ٧ فانظر لسوء فهم هذا الرّجل الى ان يبلغ به و قوله سلمنا الخ من هذا القبيل بعينه لانه ايراد فى الحقيقة على انطباق التعليل على المدّعى و هما من الامام ٧ و نقول فى جوابه ان المراد المساواة فى الاحكام الشرعية الّا ما خرج بدليل عقلى و شرعى او نقول المساواة فى الاحكام بالنسبة الى النكاح لانّ النّص ورد فيه قال العلّامة فى كرة و انّما شبّه الرّضاع بالنّسب فى النّكاح لان النّص ورد و يثبت به المحرمية المفيدة لحل الحلوة و النظر لانّها فرع على التحريم اذا كان بسبب مباح و امّا باقى احكام النّسب من النفقة و ردّ الشهادة و سقوط القصاص و غير ذلك فلا يتعلق بالرضاع الخ و سياتى مفصّلا ان شاء اللّه تعالى فكان هذا الرّجل مع قصور فهمه لم يعرف اصطلاح الفن و لم يسمع ما حال اهله فيه قال المعاصر ايضا الثالث انا اذا سلّمنا دلالة الرّوايات المذكورة على المراد بغير مانع ممّا ذكر امكن القدح بوجه اخر و ذلك لان حكاية الحال فى السّؤال اعنى قوله امراة ارضعت لى صبيّا فهل يحل لى ان اتزوّج ابنة زوجها يحتمل كون زوجها صاحب اللّبن و غيره و مع ذلك فيحتمل كون البنت المذكورة منها و من غيرها و ترك الاستفصال