كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٢٢٥ - المبحث الثالث فى اصول الرضاع و مفصل ما يحرم به و فيه فصول
فى شيء لان ذلك خارج عن العام و خروج بعض ما يدل عليه اللّفظ لدليل عقلى او شرعىّ هو الاجماع او غيره لا يكون فى دلالة اللفظ على المعنى المطلوب بوجه فان العام المخصوص حجّة فى الباقى و قد تقرّر فى الاصول و اىّ عموم خلا من تخصيص يخرج بعضه و روى عن ابن عبّاس كل عام مخصّص الّا قوله وَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ** و قوله و مع ذلك فهما مكاتبتان اقول كونهما مكاتبتين يقتضى نقصا عن غير المكاتبة من الرّواية الّا انّهما اعتضدتا بصحيحة علىّ بن مهزيار و قد كانت كافية فى المطلوب لصحّة سندها فوجب العمل بها من دونهما فكيف اذا وردتا مع ان المكاتبة فى غيرها لا يخرجها عن كونها حجّة و لا يضرّ لانّ الخبر عام يقتضى ذلك و يقول الاصحاب
تتمّة
لهذا البحث تشتمل على فائدتين
[- الاولى كلام المحقق فى عدم حرمة اولاد الفحل على اب المرتضع، و الجواب عنه]
الاولى قال المعاصر القاصر فى اخر رسالته الثانية من المسائل الثلث التى تكلّم بها الاصحاب اولاد الفحل ولادة و رضاعا هل يحرم على اب المرتضع ام لا الخلاف فيها كالخلاف فيما سبق غير ان التحريم هنا راجح عملا بظاهر دلالة النصوص السابقة و لا محذور فى استثناء هذه المسئلة من قاعدة عدم التحريم فى الرضاع بالمصاهرة لاختصاصهما بالنصّ فان قيل النصوص السّابقة دلّت على تحريم اولاد المرضعة و هو يقتضى شيئين احدهما عدم الاشعار بتحريم اولاد الفحل من غيرها فكيف عمّ التحريم و الثانى تحريم اولادها من الرّضاعة و ان كان بلبن فحل اخر لعموم صدق اولادها عليهم و انتم لا تقولون به قلنا امّا الامر الاول فصحيح بالنسبة الى الروايتين الاخيرتين و امّا بالنسبة الى الاولى فلا لانّها مصرّحة بتحريم اولاد الفحل فان السؤال معنون به و لا يضرّ التعبير بالزوج فانه و ان كان من الفحل الّا ان الاصحاب يطبقون على ارادة صاحب اللّبن و لعلّهم فهموه من لفظ او اهتدوا اليه باقتضاء الاجماع له و امّا الامر الثانى فالعموم بحسب الظاهر ثابت لكن الاجماع منعقد على اعتبار اتحاد الفحل فى ثبوت التحريم اقول هذا الرجل لاضطرابه لا يبالى بما قال و بما قيل و لقلّة فهمه لا يدرى ما اسلف و لا ما اسلفه اذ لا يخفى على المتامّل ان ما اجاب به دافع لما جعله سابقا قصورا فى الروايات و فى دلالتها و قد جاء مانعا من التمسّك بها حيث يقول هناك الثالث انا اذا سلّمنا دلالة الروايات المذكورة على