كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٢٢٠ - المبحث الثالث فى اصول الرضاع و مفصل ما يحرم به و فيه فصول
متفرقات ما حل لك منهن شيء و كن فى موضع بناتك و ما رواه ابن يعقوب فى الصّحيح عن عبد اللّه بن جعفر قال كتبت الى ابى محمد ٧ ان امراة ارضعت ولد الرجل هل يحل لذلك الرّجل ان يتزوج ابنة هذه المرئة ام لا فوقع لا يحل له و ما رواه ايّوب بن نوح قال كتب على بن شعيب الى ابى الحسن ٧ امراة ارضعت بعض ولدى هل يجوز لى ان اتزوج ببعض ولدها فكتب لا يجوز ذلك لان ولدها صارت بمنزلة ولدك اقول فهذه عدّة روايات باسانيد معتبرة فى معنى واحد يشهد لها النظر من عموم الخبر و قبول الاصحاب حتى انها كادت ان تكون اجماعا بل ادعى بعضهم الاجماع عليها و لو لا مخافة الاطالة اوردت عبارات الاصحاب فيها لكنها غير خفية على من له ادنى اطلاع على الفقه و مصنّفاته ثم اقول ان الرجل المعاصر الذى هو عن ادراك الحقايق بل معرفة الدّقايق قاصر تكلّم هنا بكلام رث و حشو لا طائل تحته و ذلك انه لما عرفت ان الرّوايات هادمة لما بناه اراد ان يحاول خلاف ذلك و هذه عبارته فان قيل ا ليس قد روى ثم ذكر الروايات الثلث و قال فهذه الروايات الثلث دالة على ان من صار بالرضاع فى الموضع المحرم حرم نكاحه و ذلك دال على التحريم فى المسائل المتنازع فيها قلنا الجواب عن ذلك من وجوه الاول ان الروايات الثلث تضمنت واقعة معيّنة فلا عموم لها و ما هذا شانه لا يكون حجة على محل النزاع فان قيل ا ليس قد تضمّنت تعليل التحريم بانّهنّ فى موضع بنات امّ المرتضع فاذا انتفت الدلالة الصّريحة كفى الاستدلال بجهة منصوص العلّة اجبنا بان الثانية منهن لا تعليل فيها فلا دلالة لها بوجه و اما الاولى و الثالثة فانهما و ان تضمّنتا التعليل كما ذكر فى السّؤال الّا ان ذلك لا يفيد ما ادعاه الخصم لان التعليل فى النصوص انّما يقتضى ثبوت الحكم حيث ثبت تلك العلّة بعينها لا حيث ثبت ما اشبهها فان ذلك غير القياس المجمع عليه و نحن نقول بالموجب فانا بعد تسليم الدلالة المذكورة و انتفاء القوادح المذكورة نحكم بالتحريم حيث صارت بمنزلة الولد و هو المنصوص و المتنازع فيه ما اذا صارت بمنزلة المحرم مطلقا و اين هذا من ذلك فمن قال بتعدية هذا الحكم المستند الى العلّة المنصوص عليها الى موضع انتفت فيه تلك العلّة لكن ثبت فيه ما