التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٦٦ - اختيار أبي جعفر الطبري
شيء باسمه، و عرضت عليه كلّ أمّة. فقال: أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ أَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَ ما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ. قال: أمّا ما أبدوا فقولهم: أ تجعل فيها من يفسد فيها و يسفك الدماء. و أمّا ما كتموه فقول بعضهم لبعض: نحن خير منه و أعلم[١].
[٢/ ٩٧٩] و عن ابن عبّاس في قوله: بِما كانُوا يَفْسُقُونَ قال: أي بما بعدوا عن أمري[٢].
[٢/ ٩٨٠] و أخرج ابن أبي حاتم بإسناده عن ابن سابط في قول اللّه: أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَ يَسْفِكُ الدِّماءَ قال: يعنون الحرام[٣].
[٢/ ٩٨١] و أخرج ابن سعد و أبو يعلى و ابن مردويه و البيهقي في الأسماء و الصفات عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إنّ اللّه خلق آدم من تراب، ثمّ جعله طينا، ثمّ تركه حتّى إذا كان حمأ مسنونا خلقه و صوّره، ثمّ تركه حتّى إذا كان صلصالا كالفخّار، و جعل إبليس يمرّ به فيقول: لقد خلقت لأمر عظيم، ثمّ نفخ اللّه فيه من روحه، فكان أوّل شيء جرى فيه الروح بصره و خياشيمه، فعطس فلقّنه اللّه حمد ربّه فقال الربّ: يرحمك ربّك. ثمّ قال: يا آدم اذهب إلى أولئك النفر فقل لهم و انظر ما ذا يقولون؟ فجاء فسلّم عليهم فقالوا: و عليك السّلام و رحمة اللّه، فجاء إلى ربّه فقال: ما ذا قالوا لك، و هو أعلم بما قالوا له؟ قال: يا ربّ سلّمت عليهم فقالوا: و عليك السّلام و رحمة اللّه قال: يا آدم هذه تحيّتك و تحيّة ذرّيّتك، قال: يا ربّ و ما ذرّيّتي؟! قال: اختر يدي، قال: أختار يمين ربّي، و كلتا يدي ربّي يمين. فبسط اللّه كفّه فإذا كلّ ما هو كائن من ذرّيّته في كفّ الرحمن عزّ و جلّ»[٤].
[٢/ ٩٨٢] و أخرج ابن حبّان عن أنس: أنّ النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: «لمّا نفخ اللّه في آدم الروح فبلغ الروح رأسه عطس فقال: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ فقال له تبارك و تعالى: يرحمك اللّه»[٥].
[١] المصدر/ ٥١٤.
[٢] المصدر: ٢٦٢- ٢٦٣/ ٤٧٥.
[٣] ابن أبي حاتم ١: ٧٧/ ٣٢٠.
[٤] الدرّ ١: ١١٨؛ الطبقات ١: ٣٠- ٣١، باختصار؛ أبو يعلى ١١: ٤٥٣- ٤٥٤/ ٦٥٨٠؛ الأسماء و الصفات، الجزء الثالث:
٤٧٤ باختلاف و اختصار؛ مجمع الزوائد ٨: ١٩٧، كتاب الأنبياء، باب ذكر نبيّنا آدم أبي البشر عليه السّلام قال الهيثمي: رواه أبو يعلى و فيه إسماعيل بن رافع. قال البخاري: ثقة مقارب الحديث. و ضعّفه الجمهور و بقيّة رجاله رجال الصحيح؛ كنز العمّال ٦: ١٦٣/ ١٥٢٢٨.
[٥] الدرّ ١: ١١٨؛ ابن حبّان ١٤: ٣٧/ ٦١٦٥، كتاب التاريخ، باب ١( بدء الخلق).