التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٥٥ - سورة البقرة(٢) آية ١٢
[٢/ ٤٠٩] و في وجه ثالث: لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بتغيير الملّة و تحريف الكتاب، على ما قاله الضحّاك[١].
[٢/ ٤١٠] و أخرج ابن جرير عن ابن مسعود في قوله: وَ إِذا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قال:
الفساد هو الكفر و العمل بالمعصية[٢].
قوله تعالى: إِنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ
[٢/ ٤١١] أخرج ابن إسحاق و ابن جرير و ابن أبي حاتم عن ابن عبّاس في قوله: إِنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ أي إنّما نريد الإصلاح بين الفريقين من المؤمنين و أهل الكتاب[٣].
[٢/ ٤١٢] و قال مقاتل بن سليمان في قوله: قالُوا إِنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ أي مطيعون[٤].
[٢/ ٤١٣] و أخرج وكيع و ابن جرير و ابن أبي حاتم عن عبّاد بن عبد اللّه الأسدي قال: قرأ سلمان هذه الآية: وَ إِذا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قالُوا إِنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ قال: لم يجيء أهل هذه الآية بعد[٥].
قلت: يعني بهم: القاسطين و المارقين و الناكثين.
[٢/ ٤١٤] و قال مقاتل بن سليمان: يقول اللّه- سبحانه-: أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ أي العاصون وَ لكِنْ لا يَشْعُرُونَ بأنّهم مفسدون[٦].
[١] المصدر: ١٠٥، الثعلبي ١: ١٥٤، بلفظ:« تبديل الملّة و تغيير السنّة و تحريف كتاب اللّه».
[٢] الدرّ ١: ٧٦؛ الطبري ١: ١٨٢/ ٢٨٦، نقلا عن ابن مسعود و عن ناس من أصحاب النبى صلّى اللّه عليه و آله و سلّم؛ ابن كثير ١: ٥٢، نقلا عن السدّي في تفسيره عن أبي مالك و عن أبي صالح عن ابن مسعود و عن مرّة الهمداني عن ابن مسعود و عن أناس من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.
[٣] الدرّ ١: ٧٧؛ الطبري ١: ١٨٤/ ٢٨٨؛ ابن أبي حاتم ١: ٤٥/ ١٢٤؛ القرطبي ١: ٢٠٤، بلفظ:« و إنّما قالوا ذلك على ظنّهم، لأنّ إفسادهم عندهم إصلاح، أي إنّ ممالئتنا للكفّار، إنّما نريد بها الإصلاح بينهم و بين المؤمنين، قاله ابن عبّاس و غيره»؛ ابن كثير ١: ٥٣؛ التبيان ١: ٧٦.
[٤] تفسير مقاتل ١: ٩٠.
[٥] الدرّ ١: ٧٧؛ الطبري ١: ١٨٢/ ٢٨٥؛ ابن أبي حاتم ١: ٤٥/ ١٢٣؛ ابن كثير ١: ٥٢؛ التبيان ١: ٧٤؛ مجمع البيان ١: ١٠٤.
[٦] تفسير مقاتل ١: ٩٠.