التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٦٠
[٢/ ١٦٧٦] و عن ابن جريج قال: علموا أنّهم ملاقو ربّهم هي كقوله: إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ[١] يقول علمت[٢].
[٢/ ١٦٧٧] و روى العيّاشي عن أبي معمر، عن عليّ عليه السّلام «في قوله: الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ، يقول: يوقنون أنّهم مبعوثون. و الظنّ منهم يقين»[٣].
[٢/ ١٦٧٨] و قال ابن عبّاس: يريد الّذين يستيقنون أنّهم مبعوثون، و أنّهم محاسبون و أنّهم راجعون إلى اللّه تعالى[٤].
[٢/ ١٦٧٩] و روى الصدوق في حديث طويل، عن عليّ عليه السّلام يقول فيه- و قد سأله رجل عمّا اشتبه عليه من الآيات-: «فأمّا قوله: بَلْ هُمْ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ كافِرُونَ يعني البعث، فسمّاه اللّه- عزّ و جلّ- لقاءه.
و كذلك ذكر المؤمنين: يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ يعني أنّهم يوقنون أنّهم يبعثون و يحشرون و يحاسبون، و يجزون بالثواب و العقاب. و الظنّ هاهنا اليقين»[٥].
[٢/ ١٦٨٠] و روي عن ابن عبّاس، في قوله تعالى: الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ وَ أَنَّهُمْ إِلَيْهِ راجِعُونَ قال: نزلت في عليّ و عثمان بن مظعون و عمّار بن ياسر و أصحاب لهم[٦].
[٢/ ١٦٨١] و قال مقاتل بن سليمان: ثمّ نعت الخاشعين فقال: الَّذِينَ يَظُنُّونَ يعني يعلمون يقينا أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ يعني في الآخرة وَ أَنَّهُمْ إِلَيْهِ راجِعُونَ فيجزيهم بأعمالهم[٧].
[٢/ ١٦٨٢] و أخرج ابن جرير عن أبي العالية في قوله: وَ أَنَّهُمْ إِلَيْهِ راجِعُونَ قال: يستيقنون أنّهم راجعون إليه يوم القيامة[٨].
[١] الحاقة ٦٩: ٢٠.
[٢] الطبري ١: ٣٧٤/ ٧٢٤؛ ابن كثير ١: ٩٢، و زاد: و كذا قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم.
[٣] العيّاشي ١: ٦٢/ ٤٢؛ البرهان ١: ٢١١/ ١٠؛ البحار ٧: ٤٢/ ١٦.
[٤] الوسيط ١: ١٣٢.
[٥] التوحيد: ٢٦٧، باب الردّ على الثنوية و الزنادقة؛ نور الثقلين ١: ٧٦- ٧٧؛ البرهان ١: ٢١١/ ٩؛ البحار ٩٠: ١٣٩/ ٢.
[٦] مناقب آل أبي طالب ١: ٢٩٣؛ البحار ٣٨: ٢٣٣- ٢٣٤؛ البرهان ١: ٢١١/ ٨؛ شواهد التنزيل ١: ١١٥.
[٧] تفسير مقاتل ١: ١٠٢.
[٨] الدرّ ١: ١٦٥؛ الطبري ١: ٣٧٧/ ٧٢٦؛ التبيان ١: ٢٠٧، بلفظ: قيل: راجعون بالإعادة في الآخرة، في قول أبي العالية؛ مجمع البيان ١: ١٩٨.