التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٥٧ - سورة البقرة(٢) آية ٤٥
[٢/ ١٦٦٣] و أخرج ابن جرير عن ابن زيد قال: الخشوع: الخوف و الخشية للّه. و قرأ قول اللّه:
خاشِعِينَ مِنَ الذُّلِ[١] قال: قد أذلّهم الخوف الّذي نزل بهم و خشعوا له[٢].
[٢/ ١٦٦٤] و قال قتادة: الخشوع في القلب، و هو الخوف و غضّ البصر في الصلاة[٣].
[٢/ ١٦٦٥] و قال سفيان الثوري: سألت الأعمش عن الخشوع؟ فقال: يا ثوري أنت تريد أن تكون إماما للناس و لا تعرف الخشوع! سألت إبراهيم النخعي عن الخشوع فقال: أعيمش! تريد أن تكون إماما للناس و لا تعرف الخشوع! ليس الخشوع بأكل الجشب و لبس الخشن و تطأطؤ الرأس! لكنّ الخشوع أن ترى الشريف و الدنيّ في الحقّ سواء، و تخشع للّه في كلّ فرض افترض عليك![٤]
[٢/ ١٦٦٦] و روى الحاكم بالإسناد إلى أمير المؤمنين عليه السّلام و قد سئل عن قوله تعالى: الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ[٥] قال: «الخشوع في القلب. و أن تليّن كفّيك للمرء المسلم، و أن لا تلتفت في صلاتك!».[٦]
[٢/ ١٦٦٧] و روى ابن شهرآشوب بالإسناد إلى الباقر عليه السّلام و ابن عبّاس في قوله: وَ اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَ الصَّلاةِ وَ إِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ قالا: «الخاشع، الذليل في صلاته المقبل عليها، كما كان رسول اللّه و أمير المؤمنين عليهما صلوات المصلّين»[٧].
*** قال الطبرسي: و في مرجع الضمير من قوله: وَ إِنَّها لَكَبِيرَةٌ وجوه و أقوال:
أحدها: أنّه عائد إلى الصلاة وحدها. و هو قول أكثر المفسرين.
[١] الشورى ٤٢: ٤٥.
[٢] الطبري ١: ٣٧٣/ ٧٢٠.
[٣] القرطبي ١: ٣٧٤.
[٤] القرطبي ١: ٣٧٥.
[٥] المؤمنون ٢٣: ٢.
[٦] الحاكم ٢: ٣٩٣، كتاب التفسير، سورة المؤمنون؛ القرطبي ١: ٣٧٥. قوله:« تليّن كفّيك ...» يقال: ليّن الشيء و ألانه: جعله ليّنا. يقال: ألان للقوم جناحه أي أخذهم بالملاطفة. و تليين الكفّ كناية عن البذل لهم لما آتاه اللّه من المكنة.
[٧] البرهان ١: ٢١١/ ٧؛ المناقب لابن شهرآشوب ١: ٣٠٢؛ البحار ٣٥: ٣٤٨/ ٢٧، عن ابن عبّاس؛ تفسير فرات الكوفي:
٥٩- ٦٠/ ٢١/ ١٢ عن ابن عبّاس؛ شواهد التنزيل ١: ١١٥.