التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٥٣ - سورة البقرة(٢) آية ٤٥
[٢/ ١٦٤٣] و أخرج عن أبي العالية في قوله: وَ اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَ الصَّلاةِ قال: يقول: استعينوا بالصبر و الصلاة على مرضاة اللّه؛ و اعلموا أنّهما من طاعة اللّه[١].
[٢/ ١٦٤٤] و روى العيّاشي عن مسمع، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «يا مسمع، ما يمنع أحدكم إذا دخل عليه غمّ من غموم الدنيا أن يتوضّأ ثمّ يدخل مسجده فيركع ركعتين فيدعو اللّه فيهما، أ ما سمعت اللّه يقول: وَ اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَ الصَّلاةِ؟!»[٢].
[٢/ ١٦٤٥] و روى الكليني بالإسناد إلى أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «كان عليّ عليه السّلام إذا هاله شيء فزع إلى الصلاة» ثمّ تلا هذه الآية: وَ اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَ الصَّلاةِ[٣].
[٢/ ١٦٤٦] و أخرج أحمد و أبو داود و ابن جرير عن حذيفة قال: «كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة»[٤].
قال ابن الأثير: و في الحديث: «كان إذا حزبه أمر صلّى» أي إذا نزل به مهمّ أو أصابه غمّ[٥].
[٢/ ١٦٤٧] و أخرج ابن أبي الدنيا و ابن عساكر عن أبي الدرداء قال: «كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إذا كانت ليلة ريح، كان مفزعه إلى المسجد حتّى يسكن، و إذا حدث في السماء حدث من كسوف شمس أو قمر كان مفزعه إلى المصلّى حتّى تنجلي»[٦].
[٢/ ١٦٤٨] و أخرج أحمد و النسائي و ابن حبّان عن صهيب عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: «كانوا- يعني الأنبياء- يفزعون إذا فزّعوا إلى الصلاة»[٧].
[٢/ ١٦٤٩] و أخرج سعيد بن منصور و ابن المنذر و الحاكم و البيهقي في شعب الإيمان عن ابن
[١] الدرّ ١: ١٦٣؛ الطبري ١: ٣٧١/ ٧١٣ بلفظ: قال يقول: استعينوا بالصبر و الصلاة على مرضاة اللّه، و ٢: ٥٣/ ١٩٢٠؛ ابن كثير ١: ٩٠.
[٢] البرهان ١: ٢١٠/ ٤؛ العيّاشي ١: ٦٢/ ٣٩؛ البحار ٨٨: ٣٤٨/ ١٠؛ مجمع البيان ١: ١٩٤.
[٣] البرهان ١: ٢١٠/ ٢؛ الكافي ٣: ٤٨٠/ ١، كتاب الصلاة، باب صلاة من خاف مكروها؛ الصافي ١: ١٨٤.
[٤] الدرّ ١: ١٦٣؛ مسند أحمد ٥: ٣٨٨؛ أبو داود ١: ٢٩٧/ ١٣١٩؛ الطبري ١: ٣٧١/ ٧١١؛ ابن كثير ١: ٩١، بطرق.
[٥] النهاية ١: ٣٧٧.
[٦] الدرّ ١: ١٦٣؛ كنز العمّال ٨: ٣٠٨/ ٢٣٠٥٦؛ ابن عساكر ١٩: ١٥٢، رقم ٢٣٠٢( زياد بن صخر).
[٧] الدرّ ١: ١٦٣؛ مسند أحمد ٤: ٣٣٣؛ النسائي ٦: ١٥٧/ ١٠٤٥٠؛ ابن حبّان ٥: ٣١٢/ ١٩٧٥؛ كنز العمّال ٧: ٢١٨/ ١٨٦٩٨.