التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٥١ - سورة البقرة(٢) آية ٤٥
الكفاف و صبر عليه»[١]
[٢/ ١٦٣٣] و أخرج أيضا عن ابن عبّاس قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «ما صبر أهل بيت على جهد ثلاثا إلّا أتاهم اللّه برزق».
و أخرج الحكيم الترمذي في نوادر الأصول من حديث ابن عمر. مثله[٢].
[٢/ ١٦٣٤] و أخرج البيهقي عن ابن عبّاس قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «من جاع أو احتاج فكتمه الناس كان حقّا على اللّه أن يرزقه رزق سنة من حلال»[٣].
[٢/ ١٦٣٥] و أخرج أيضا عن ابن عبّاس قال: ما من مؤمن تقيّ يحبس اللّه عنه الدنيا ثلاثة أيّام و هو في ذلك راض عن اللّه من غير جزع، إلّا وجبت له الجنّة[٤].
[٢/ ١٦٣٦] و أخرج عن شريح بن الحارث القاضي! قال: إنّي لأصاب بالمصيبة فأحمد اللّه عليها أربع مرّات: أحمده إذ لم تكن أعظم ممّا هي، و أحمده إذ رزقني الصبر عليها، و أحمده إذ وفّقني للاسترجاع لما أرجو فيه من الثواب، و أحمده إذ لم يجعلها في ديني[٥].
قلت: وليته عند ما واكب الطاغية عبيد اللّه بن زياد في مآثمه في وقعة الطفّ بكربلاء، ليته عند ذاك ذكر اللّه و لم ينجرف مع ركب الضلال!! و قد نفاه المختار بن أبي عبيدة الثقفي إلى قرية «بانقيا» يقضي بين اليهود هناك، حيث أبغضته الشيعة بالكوفة لموضعه ذاك البغيض[٦].
[٢/ ١٦٣٧] و أخرج ابن أبي الدنيا و البيهقي عن الحسن قال: خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم على أصحابه ذات يوم فقال: «هل منكم من يريد أن يؤتيه اللّه علما بغير تعلّم، و هدى بغير هداية؟ هل منكم من يريد أن يذهب اللّه عنه العمى و يجعله بصيرا؟ ألا إنّه من زهد في الدنيا و قصر أمله فيها، أعطاه اللّه
[١] الدرّ ١: ١٦١؛ شعب الإيمان ٧: ١٢٥/ ٩٧٢٤؛ كنز العمّال ٣: ٣٩٢/ ٧١٠٠، نقلا عن عبد اللّه بن حنطب.
[٢] الدرّ ١: ١٦٢؛ شعب الإيمان ٧: ٢١٥/ ١٠٠٥٣؛ النوادر ١: ٢٥٣، الأصل ٤٧؛ كنز العمّال ٦: ٤٧٢/ ١٦٦٠٦؛ أبو يعلى ١٠: ٧٠/ ٥٧٠٨؛ مجمع الزوائد ١٠: ٢٥٦، قال الهيثمي: رواه أبو يعلى و رجاله وثقوا.
[٣] الدرّ ١: ١٦٢؛ شعب الإيمان ٧: ٢١٥- ٢١٦/ ١٠٠٥٤.
[٤] الدرّ ١: ١٦٢؛ شعب الإيمان ٧: ٢٢٩/ ١٠١١٤.
[٥] الدرّ ١: ١٦٢؛ شعب الإيمان ٧: ١٩٨/ ٩٩٨٠؛ ابن عساكر ٢٣: ٤٢، رقم ٢٧٣٣.
[٦] راجع: ابن أبي الحديد، شرح النهج ٤: ٩٨. و تاريخ الطبري ٦: ٣٤- ٣٥. و التستري في القاموس ٥: ٤٠٥- ٤٠٦.