التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٤٥ - سورة البقرة(٢) آية ٤٥
بِالْبِرِّ يعني أصحاب محمّد وَ تَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ يقول: و تتركون أنفسكم فلا تتّبعوه وَ أَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ يعني التوراة فيها بيان أمر محمّد و نعته أَ فَلا تَعْقِلُونَ أنتم فتتّبعونه[١].
قوله تعالى: وَ اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَ الصَّلاةِ
[٢/ ١٦٠٢] قال الرمّاني و غيره: هو خطاب لأهل الكتاب، و يتناول المؤمنين على وجه التأديب[٢].
[٢/ ١٦٠٣] و قال الجبّانى: إنّه خطاب للمسلمين دون أهل الكتاب[٣].
[٢/ ١٦٠٤] و روى العيّاشي عن عبد اللّه بن طلحة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «الصبر هو الصوم»[٤].
[٢/ ١٦٠٥] و قال عليّ بن إبراهيم: الصبر الصوم[٥].
[٢/ ١٦٠٦] و روى الكليني عن شيخه عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن سليمان عمّن ذكره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام «في قول اللّه- عزّ و جلّ-: وَ اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ قال: يعني بالصبر الصيام.
و قال: إذا نزلت بالرجل النازلة و الشدّة فليصم، فإنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: وَ اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ يعني الصيام».
و رواه الصدوق مرسلا عن الصادق عليه السّلام مثله[٦].
[٢/ ١٦٠٧] و قال مجاهد: الصبر في هذه الآية: الصوم و منه قيل لرمضان: شهر الصبر[٧].
[٢/ ١٦٠٨] و أخرج ابن أبي الدنيا في كتاب العزاء و ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير قال: الصبر اعتراف العبد اللّه بما أصاب منه، و احتسابه عند اللّه رجاء ثوابه، و قد يجزع الرجل و هو متجلّد لا يرى
[١] تفسير مقاتل ١: ١٠٢.
[٢] التبيان ١: ٢٠١؛ نقلا عن الرمّاني و الطبري؛ مجمع البيان ١: ١٩٤.
[٣] التبيان ١: ٢٠١؛ مجمع البيان ١: ١٩٤.
[٤] العيّاشي ١: ٦٢/ ٤٠؛ البحار ٩٣: ٢٥٤/ ٢٩.
[٥] القمّي ١: ٤٦.
[٦] نور الثقلين ١: ٧٦؛ الكافي ٤: ٦٣- ٦٤/ ٧، كتاب الصيام، باب ما جاء في فضل الصوم و الصائم؛ الفقيه ٢: ٧٦/ ١٧٧٦ و ١٧٧٧ كتاب الصوم، باب فضل الصيام؛ العيّاشي ١: ٦٢/ ٤١؛ البحار ٩٣: ٢٥٤/ ٣٠.
[٧] القرطبي ١: ٣٧٢؛ ابن كثير ١: ٩٠؛ البغوي ١: ١١٢؛ الوسيط ١: ١٣١.