التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥١٥ - فيما أوصى الله آدم عند الهبوط
قضى آدم حجّه لقيته الملائكة بالأبطح فقالوا: يا آدم برّ حجّك أما إنّا قد حججنا قبلك هذا البيت بألفي عام»[١].
فيما أوصى اللّه آدم عند الهبوط
[٢/ ١٤٦٤] أخرج ابن عساكر عن الحسن قال: لمّا أهبط اللّه آدم من الجنّة إلى الأرض قال له: يا آدم أربع احفظهن، واحدة لي عندك، و أخرى لك عندي، و أخرى بيني و بينك، و أخرى بينك و بين الناس! فأمّا الّتي لي عندك، فتعبدني لا تشرك بي شيئا. و أمّا الّتي لك عندي فأوفيك عملك لا أظلمك شيئا. و أمّا التي بيني و بينك فتدعوني فأستجيب لك، و أما الّتي بينك و بين الناس فترضى للناس أن تأتي إليهم بما ترضى أن يأتوا إليك بمثله[٢].
[٢/ ١٤٦٥] و أخرج أحمد في الزهد و البيهقي في الأسماء و الصفات عن سلمان رضى اللّه عنه قال: لمّا خلق اللّه آدم قال: يا آدم، واحدة لي و واحدة لك و واحدة بيني و بينك. فأمّا الّتي لي فتعبدني لا تشرك بي شيئا، و أمّا التي لك فما عملت من شيء جزيتك به، و إن أغفر فأنا غفور رحيم، و أمّا التي بيني و بينك فمنك المسألة و الدعاء و عليّ الإجابة و العطاء. و أخرجه البيهقي من وجه آخر عن سلمان رفعه[٣].
[٢/ ١٤٦٦] و أخرج ابن الصلاح في أماليه عن محمّد بن النضر قال: قال آدم: يا ربّ شغلتني بكسب يدي، فعلّمني شيئا فيه مجامع الحمد و التسبيح! فأوحى اللّه إليه: يا آدم إذا أصبحت فقل ثلاثا، و إذا أمسيت فقل ثلاثا: الحمد للّه ربّ العالمين حمدا يوافي نعمه و يكافئ مزيده. فذلك مجامع الحمد و التسبيح[٤].
[٢/ ١٤٦٧] و أخرج الخطيب و ابن عساكر عن ابن عبّاس قال: لمّا أهبط اللّه آدم إلى الأرض أكثر ذرّيّته فنمت، فاجتمع إليه ذات يوم ولده و ولد ولده و ولد ولد ولده، فجعلوا يتحدّثون حوله و آدم ساكت لا يتكلّم، فقالوا: يا أبانا ما لنا نحن نتكلّم و أنت ساكت لا تتكلّم؟! فقال: يا بنيّ إنّ اللّه لمّا
[١] البرهان ١: ١٩٣- ١٩٤/ ٣؛ القمي ١: ٤٤- ٤٥؛ البحار ١١: ١٧٨- ١٧٩/ ٢٥، و ٩٦: ٣٥- ٣٦/ ١٤؛ الصافي ١: ١٧٧- ١٧٨، باختصار.
[٢] الدرّ ١: ١٤٧؛ ابن عساكر ٧: ٤٤٠، رقم ٥٧٨.
[٣] الدرّ ١: ١٤٨؛ الزهد: ٩٤/ ٢٥٤، باب زهد آدم عليه السّلام؛ الأسماء و الصفات، الجزء الثاني: ٣١٨- ٣١٩؛ كنز العمّال ٢: ٦٧/ ٣١٤٩؛ الكبير ٦: ٢٥٣/ ٦١٣٧، في ترجمة سليمان التيمي عن أبي عثمان عن سلمان.
[٤] الدرّ ١: ١٤٨.