التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٨٨ - ما اصطحبه آدم عند الهبوط
ركن البيت.
و زعمت أنّ أوّل شجرة نبتت على وجه الأرض هي الزيتونة و كذبوا! و لكنّها النخلة من العجوة نزل بها آدم معه من الجنّة فغرسها، و أصل النخل كلّه من العجوة، نزل بها و معه الفحل».
و هكذا روى بالإسناد إلى إبراهيم بن يحيى المدينيّ ما يقرب من ذلك[١].
قال ابن الأثير: جاء في الحديث: «العجوة من الجنّة». و قد تكرّر ذكرها فيه. و هو نوع من تمر المدينة أكبر من الصّيحاني يضرب إلى السّواد، من غرس النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم[٢].
[٢/ ١٣٦٤] و أخرج أبو الشيخ و البيهقي و ابن عساكر عن ابن عبّاس قال: نزل آدم بالحجر الأسود من الجنّة يمسح به دموعه، و لم ترقأ دموع آدم من حين خرج من الجنّة حتّى رجع إليها[٣].
[٢/ ١٣٦٥] و أخرج ابن أبي حاتم و أبو الشيخ في العظمة عن السريّ بن يحيى قال: أهبط آدم من الجنّة و معه البذور، فوضع إبليس عليها يده، فما أصابت يده ذهبت منفعته[٤].
[٢/ ١٣٦٦] و أخرج ابن المنذر عن ابن جريج قال: لمّا أهبط اللّه آدم أهبطه بأشياء: ثمانية أزواج من الإبل و البقر و الضأن و المعز و أهبطه بباسنة فيها بذر[٥]، و تعريشة- عنبة و ريحانة- و العلاة، و الكلبتين و الركن[٦].
[٢/ ١٣٦٧] و أخرج ابن أبي حاتم عن الربيع بن أنس قال: أخرج آدم من الجنّة للساعة التاسعة أو العاشرة، فأخرج معه غصنا من شجر الجنّة، على رأسه تاج من شجر الجنّة و هو الإكليل من ورق الجنّة![٧].
[١] كمال الدين ١: ٢٩٥- ٢٩٨/ ٤ و ٥، باب ٢٦؛ البحار ١٠: ٢٢/ ١٠ و ١١.
[٢] النهاية ٣: ١٨٨ مادة« عجا».
[٣] الدرّ ١: ١٣٩؛ ابن عساكر ٧: ٤١٨، رقم ٥٧٨. يقال: رقأ الدمع أو الدم أي جفّ و انقطع.
[٤] الدرّ ١: ١٣٨؛ ابن أبي حاتم ١: ٨٩/ ٣٩٦؛ العظمة ٥: ١٥٧٢/ ١٠٣٧.
[٥] قال ابن الأثير: في حديث ابن عبّاس« نزل آدم عليه السّلام من الجنّة بالباسنة». قيل: إنّها آلات الصنّاع. و قيل: هي سكّة الحرث.
و ليس بعربيّ محض. و سكّة الحرث آلة تحرث بها شبه النير و المسحاة. و في المعجم الوسيط: الباسنة جوالق غليظ من مشاقة الكتّان و سلّة من خوص بلا عروة. و هذا أنسب بتعبير النصّ. و في النهاية: العلاة هي السندان.
[٦] الدرّ ١: ١٣٨.
[٧] الدرّ ١: ١٣٦؛ ابن أبي حاتم ١: ٨٨/ ٣٩٠؛ ابن كثير ١: ٨٤.