التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٣٩ - سورة البقرة(٢) آية ٣٤
[٢/ ١١٧١] أخرج ابن أبي حاتم عن عبد اللّه بن بريدة في قوله تعالى: وَ كانَ مِنَ الْكافِرِينَ قال:
أي من الّذين أبوا فأحرقتهم النار[١].
[٢/ ١١٧٢] و روى الكليني بإسناده إلى موسى بن بكير قال: «سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الكفر و الشرك أيّهما أقدم؟ فقال لي: ما عهدي بك تخاصم الناس! قلت: أمرني هشام بن سالم أن أسألك عن ذلك، فقال لي: الكفر أقدم و هو الجحود، قال اللّه- عزّ و جلّ-: إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى وَ اسْتَكْبَرَ وَ كانَ مِنَ الْكافِرِينَ»[٢].
[٢/ ١١٧٣] و بإسناده عن مسعدة بن صدقة، قال: «سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام، و قد سئل عن الكفر و الشرك أيّهما أقدم؟ فقال: الكفر أقدم، و ذلك أنّ إبليس أوّل من كفر، و كان كفره غير شرك، لأنّه لم يدع إلى عبادة غير اللّه، و إنّما دعا إلى ذلك بعد فأشرك»[٣].
[٢/ ١١٧٤] و روى الصدوق بالإسناد إلى الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام في حديث طويل و فيه: «و سأله عن اسم إبليس ما كان في السماء؟ فقال: كان اسمه الحارث. و سأله عن أوّل من كفر و أنشأ الكفر؟
فقال: إبليس لعنه اللّه»[٤].
[٢/ ١١٧٥] و روى العيّاشيّ بالإسناد إلى أبي بصير، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «إنّ أوّل كفر كفر باللّه حيث خلق اللّه آدم، كفر إبليس، حيث ردّ على اللّه أمره، و أوّل حسد حسد ابن آدم أخاه، و أوّل حرص حرص آدم، نهي عن الشجرة فأكل منها، فأخرجه حرصه من الجنّة»[٥].
[١] ابن كثير ١: ٨١؛ ابن أبي حاتم ١: ٨٤/ ٣٦٦.
[٢] نور الثقلين ١: ٥٧؛ الكافي ٢: ٣٨٥/ ٦؛ العيّاشي ١: ٥٣/ ١٩؛ البحار ٦٩: ٩٧/ ١٤؛ كنز الدقائق ١: ٣٥٧؛ البرهان ١:
١٦٩- ١٧٠/ ٢ و ١٧٨/ ١٧.
[٣] الكافي ٢: ٣٨٦/ ٨؛ البرهان ١: ١٧٠/ ٣؛ البحار ٦٠: ١٩٨/ ٩.
[٤] عيون الأخبار ١: ٢١٩ و ٢٢١، باب ٢٤؛ علل الشرائع ٢: ٥٩٤ و ٥٩٥، باب ٣٨٥، نوادر العمل.
[٥] البرهان ١: ١٧٨/ ١٥؛ العيّاشي ١: ٥٢/ ١٧؛ كنز الدقائق ١: ٣٦٥؛ البحار ١١: ١٤٩/ ٢٣؛ الصافي ١: ١٦٩، روى ما بمعناه باختصار.