التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٣٠ - سورة البقرة(٢) آية ٣٤
[٢/ ١١٣٧] و روى الحسين بن سعيد في كتاب الزهد عن فضالة بن أيّوب عن داود بن فرقد، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إيّاك و الغضب فإنّه مفتاح كلّ شرّ، و قال: إنّ إبليس كان مع الملائكة و كانت الملائكة تحسب أنّه منهم، و كان في علم اللّه أنّه ليس منهم، فلمّا أمر بالسجود لآدم حمي و غضب، فأخرج اللّه ما كان فى نفسه بالحميّة و الغضب»[١].
[٢/ ١١٣٨] و روى عليّ بن إبراهيم في حديث طويل عن العالم عليه السّلام و فيه: «فخلق اللّه آدم فبقي أربعين سنة مصوّرا، و كان يمرّ به إبليس فيقول: لأمر ما خلقت: لإن أمرني اللّه بالسجود لهذا لعصيته! ثمّ نفخ فيه فلمّا بلغت فيه الروح إلى دماغه عطس عطسة فقال: الحمد للّه، فقال اللّه: يرحمك اللّه، قال الصادق عليه السّلام فسبقت له من اللّه الرحمة، ثمّ قال اللّه- تبارك و تعالى- للملائكة اسجدوا لآدم، فسجدوا له فأخرج إبليس ما كان في قلبه من الحسد فأبى أن يسجد»[٢].
[٢/ ١١٣٩] و روى العيّاشي عن جميل بن درّاج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «سألته عن إبليس أ كان من الملائكة، أو هل كان يلي شيئا من أمر السماء؟ قال: لم يكن من الملائكة و لم يكن يلي شيئا من أمر السماء، و كان من الجنّ و كان مع الملائكة، و كانت الملائكة ترى أنّه منهم و كان اللّه يعلم أنّه ليس منهم، فلمّا أمر بالسجود كان منه الّذي كان»[٣].
[٢/ ١١٤٠] و أخرج ابن جرير بإسناده عن سعد بن مسعود قال: كانت الملائكة تقاتل الجنّ، فسبي إبليس و كان صغيرا، فكان مع الملائكة فتعبّد معها. فلمّا أمروا بالسجود لآدم سجدوا فأبى إبليس؛ فلذلك قال اللّه: إِلَّا إِبْلِيسَ كانَ مِنَ الْجِنِ[٤].
[١] البرهان ١: ١٧٥/ ٨؛ كتاب الزهد، الحسين بن سعيد الكوفي: ٢٦- ٢٧/ ٦١؛ البحار ٧٠: ٢٦٥- ٢٦٦/ ١٧.
[٢] نور الثقلين ١: ٥٦؛ القمي ١: ٤١- ٤٢، و فيه:« لأعصينّه» بدل قوله« لعصيته»- و أيضا فيه: عطس عطسة جلس منها؛ البحار ١١: ١٠٦/ ١١؛ كنز الدقائق ١: ٣٣٣- ٣٣٤، بلفظ: قال أبو جعفر عليه السّلام وجدناه في كتاب عليّ عليه السّلام فخلق اللّه آدم ... إلى قوله: سبقت له من اللّه الرحمة؛ البرهان ١: ١٧٣- ١٧٤/ ٥ رواه مطولا.
[٣] العيّاشي ١: ٥١- ٥٢/ ١٦؛ كنز الدقائق ١: ٣٥٢- ٣٥٣؛ مجمع البيان ١: ١٦٣؛ البحار ١١: ١١٩/ ٥١؛ أبو الفتوح ١:
٢١٣.
[٤] الطبري ١: ٣٢٤/ ٥٨٥؛ التبيان ١: ١٥٣، نقلا عن ابن عبّاس. قال الشيخ: إنّه خبر واحد لا يصحّ؛ مجمع البيان ١: ١٦٤، نقلا عن ابن عبّاس؛ الدرّ ٥: ٤٠٣، سورة الكهف- الآية ٥٠، نقلا عن سعيد بن منصور.