التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٧٣ - اختيار أبي جعفر الطبري
الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ[١][٢].
[٢/ ١٠٠١] و أخرج ابن سعد في طبقاته و ابن جرير و ابن أبي حاتم و ابن عساكر في تاريخه عن ابن عبّاس قال: بعث ربّ العزّة إبليس، فأخذ من أديم الأرض: من عذبها و مالحها، فخلق منها آدم.
فكلّ شيء خلقه من عذبها فهو صائر إلى السعادة و إن كان ابن كافرين، و كلّ شيء خلقه من مالحها فهو صائر إلى الشقاء و إن كان ابن نبيّين. قال: و من ثمّ قال إبليس: أَ أَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِيناً؟ إنّ هذه الطينة أنا جئت بها. و من ثمّ سمّي آدم، لأنّه أخذ من أديم الأرض[٣].
[٢/ ١٠٠٢] و أخرج الفريابي و ابن سعد و ابن جرير و ابن أبي حاتم و الحاكم و صحّحه و البيهقي في الأسماء و الصفات عن ابن عبّاس قال: إنّما سمّي آدم لأنّه خلق من أديم الأرض، الحمرة، و البياض، و السواد، و كذلك ألوان الناس مختلفة فيها الأحمر، و الأبيض، و الأسود، و الطيّب، و الخبيث[٤].
و روي عن الضحّاك: أنّ الأدمة هي السمرة[٥].
[٢/ ١٠٠٣] و روى أبو إسحاق الثعلبي عن السدّي عمّن حدّثه عن ابن عبّاس قال: إنّما سمّي آدم لأنّه خلق من أديم الأرض. و منهم من قال: سمّي بذلك لأنّه خلق من التراب، و التراب بلسان العبرانيّة آدم. و منهم من قال: سمّي بذلك لأدمته، لأنّه كان آدم اللّون. و كنيته أبو محمّد و أبو البشر[٦].
[٢/ ١٠٠٤] و عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة قال: ليس في الجنّة أحد يكنّى إلّا آدم فإنّه يكنّى أبا محمّد![٧].
[١] الأنبياء ٢١: ٣٧.
[٢] الدرّ ١: ١١٦- ١١٧؛ الطبري ١: ٢٩٢- ٢٩٤/ ٥١٠؛ الأسماء و الصفات، الجزء الثالث: ٥١٥- ٥١٦، باب ما جاء في تفسير الروح، باختلاف يسير؛ ابن عساكر ٧: ٣٧٧- ٣٧٨.
[٣] الدرّ ١: ١١٧؛ الطبقات ١: ٢٦، باختلاف يسير؛ الطبري ١: ٣٠٧/ ٥٣٤، بلفظ: عن ابن عبّاس قال: بعث ربّ العزّة ملك الموت فأخذ من أديم الأرض من عذبها و مالحها فخلق منه آدم و من ثمّ سمّي آدم لأنّه خلق من أديم الأرض؛ ابن عساكر ٧: ٣٨٠، باختلاف يسير.
[٤] الدرّ ١: ١٢٠؛ الطبقات ١: ٢٦، قريبا لما رواه البيهقي نقلا عن سعيد بن جبير؛ الحاكم ٢: ٣٨١، كتاب التفسير، سورة طه؛ الأسماء و الصفات، الجزء الثالث: ٥٤٢- ٥٤٤، باب بدء الخلق؛ الثعلبي ١: ١٨٠.
[٥] القرطبي ١: ٢٧٩.
[٦] الثعلبي ١: ١٨٠- ١٨١.
[٧] المصدر. و ذكر جيمس هاكس: أنّ آدم: الطين الأحمر،( قاموس الكتاب المقدّس: ٢٥).