التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣١٢ - سبع سماوات علا
الشجر العوسج، و منه عصا موسى[١].
[٢/ ٩٢٥] و قال الرمّاني: السماوات غير الأفلاك، لأنّ الأفلاك تتحرّك و تدور، و أمّا السماوات فلا تتحرّك و لا تدور، لقوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ أَنْ تَزُولا[٢].
قوله تعالى: بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
[٢/ ٩٢٦] أخرج ابن جرير عن ابن عبّاس قال: العالم الّذي قد كمل في علمه[٣].
[٢/ ٩٢٧] و أخرج ابن أبي حاتم بإسناده عن سعيد بن جبير في قول اللّه: وَ هُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ قال: يعني من أعمالكم عليم[٤].
[٢/ ٩٢٨] و أخرج ابن الضريس عن ابن مسعود قال: إنّ أعدل آية في القرآن آخرها اسم من أسماء اللّه تعالى[٥].
كلام عن السماوات السبع و الأرضين السبع
استوفينا الكلام عن السماوات السبع و الأرضين السبع في كتابنا «شبهات و ردود» (الجزء السابع من التمهيد) ننقله هنا حرفيّا مع بعض التغيير:
سبع سماوات علا
قال تعالى: الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً- إلى قوله:- وَ لَقَدْ زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وَ جَعَلْناها رُجُوماً لِلشَّياطِينِ[٦].
ظاهر التعبير أنّ السماوات السبع هي أجواء و أفضية متراكبة بعضها فوق بعض، لتكون الجميع محيطة بالأرض من كلّ الجوانب وَ بَنَيْنا فَوْقَكُمْ سَبْعاً شِداداً[٧]. حيث الفوقيّة بالنسبة إلى جسم
[١] الردّ على الجهمية: ٢٤ و كذا في الدرّ ١: ١٠٩، إلى قوله: و سيّد الأرضين الأرض التي أنتم عليها.
[٢] التبيان ١: ١٢٥، و تنظّر فيه الشيخ و كذا الطبرسي؛ مجمع البيان ١: ١٤٤.
[٣] الطبري ١: ٢٨٢/ ٤٩٩.
[٤] ابن أبي حاتم ١: ٧٥/ ٣١٢.
[٥] الدرّ ١: ١١٠.
[٦] الملك ٦٧: ٣- ٥.
[٧] النبأ ٧٨: ١٢.