التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٨ - فضل سورة البقرة و ميزاتها
و هكذا رواه القرطبي في مقدمة تفسيره من غير تبيين[١]. لكنّه عند بيان فضل سورة البقرة ذكر أنّ الإطالة تلك المدّة كانت لأجل حفظها تفقّها، قال: و تعلّمها عمر بفقهها و ما تحتوي عليه في اثنتي عشرة سنة، و ابنه عبد اللّه في ثماني سنين[٢].
و ذكر ابن عطيّة أنّ عبد اللّه بن عمر تعلّمها بفقهها و جميع ما تحتوي عليه من العلوم في ثمانية أعوام قال: و فيها خمسمائة حكم، و خمسة عشر مثلا[٣].
و هنا يبقى السؤال: هل كانت تلك المدّة أيّام حياة النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بعد الهجرة أم امتدّت حتّى ما بعد الوفاة؟!
[٢/ ٦٩] و أخرج ابن سعد في طبقاته عن ميمون أنّ ابن عمر تعلّم سورة البقرة في أربع سنين[٤].
[٢/ ٧٠] و أخرج أحمد في الزهد و الحكيم الترمذي في نوادر الأصول عن سليمان بن يسار، قال: استيقظ أبو أسيد الأنصاري ليلة و هو يقول: إنا للّه و إنا إليه راجعون، فاتني وردي الليلة- و كان وردي البقرة- فلقد رأيت في المنام كأنّ بقرة تنطحني[٥].
[٢/ ٧١] و أخرج أبو عبيد عن محمّد بن جرير بن يزيد: أنّ أشياخ أهل المدينة حدّثوه: «أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قيل له: أ لم تر أنّ ثابت بن قيس بن شماس لم تزل داره البارحة تزهر مصابيح؟ قال:
فلعلّه قرأ سورة البقرة. فسئل ثابت، فقال: قرأت سورة البقرة»[٦].
[٢/ ٧٢] و أخرج البيهقي في الدلائل عن عثمان بن العاص قال: استعملني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و أنا أصغر الستة الّذين و فدوا عليه من ثقيف، و ذلك أنّي كنت قرأت سورة البقرة[٧].
[١] القرطبي ١: ٣٩- ٤٠.
[٢] المصدر: ١٥٢.
[٣] المحرّر الوجيز ١: ٨١.
[٤] الدرّ ١: ٥٤؛ الطبقات ٤: ١٦٤.
[٥] الدرّ ١: ٥٤- ٥٥؛ النّوادر ١: ٣٨٨، الأصل ٧٧( في حقيقة الرؤيا)؛ ابن عساكر ٦٥: ١٤٤، باب يزيد بن حازم، باختلاف يسير.
[٦] الدرّ ١: ٥٢؛ فضائل القرآن: ٢٧/ ٩- ٢؛ ابن كثير ١: ٣٥. و قال:« هذا إسناد جيّد إلّا أنّ فيه إيهاما ثمّ هو مرسل».
[٧] الدرّ ١: ٥٣؛ الدلائل ٥: ٣٠٨.