التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٩ - فضل سورة البقرة و ميزاتها
[٢/ ٧٣] و أخرج الترمذي و حسّنه و النسائي و ابن ماجة و محمد بن نصر المروزي في كتاب الصلاة و ابن حبّان و الحاكم و صحّحه و البيهقي في شعب الإيمان عن أبي هريرة قال: بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بعثا و هم ذوو عدد، فاستقرأهم فاستقرأ كلّ رجل منهم يعني ما معه من القرآن، فأتى على رجل منهم من أحدثهم سنّا فقال: ما معك يا فلان؟ قال: معي كذا و كذا و سورة البقرة قال: أ معك سورة البقرة؟ قال: نعم، قال: اذهب فأنت أميرهم! فقال رجل من أشرافهم: و اللّه ما منعني أن أتعلّم سورة البقرة إلّا خشية أن لا أقوم بها. فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «تعلّموا القرآن و اقرءوه فإنّ مثل من القرآن لمن تعلّمه فقرأه و قام به، كمثل جراب محشوّ مسكا يفوح ريحه في كلّ مكان، و مثل من تعلّمه فيرقد و هو في جوفه كمثل جراب أوكي على مسك»[١].
[٢/ ٧٤] و أخرج الزبير بن بكّار في الموفّقيات عن حمران بن أبان[٢] قال: أتي عثمان بسارق فقال: أراك جميلا! ما مثلك يسرق! قال: هل تقرأ شيئا من القرآن؟ قال: نعم. أقرأ سورة البقرة. قال:
اذهب فقد وهبت يدك بسورة البقرة[٣].
هذا الحديث إن صحّ فيحمل على صورة إقراره بالسرقة تطوّعا.
[١] الدرّ ١: ٥٢- ٥٣؛ الترمذي ٤: ٢٣٣- ٢٣٤/ ٣٠٤١، و قال الترمذي: هذا حديث حسن؛ النسائي ٥: ٢٢٧- ٢٢٨/ ٨٧٤٩، كتاب السير باب من أولى بالامارة؛ ابن ماجة ١: ٧٨/ ٢١٧، بلفظ: عن أبي هريرة قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:« تعلّموا القرآن و اقرءوه و ارقدوا، فإنّ مثل القرآن و من تعلّمه فقام به، كمثل جراب محشوّ مسكا يفوح ريحه كلّ مكان. و مثل من تعلّمه فرقد و هو في جوفه كمثل جراب أوكي على مسك»؛ ابن حبّان ٥: ٤٤٩- ٥٠٠/ ٢١٢٦؛ الحاكم ١: ٤٤٣، كتاب المناسك، بلفظ:« عن أبي هريرة قال: بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بعثا و هم نفر فقال ما ذا معكم من القرآن فاستقرأهم كذلك حتّى مرّ على رجل منهم هو من أحدثهم سنّا فقال ما ذا معك يا فلان؟ قال معي كذا و كذا و سورة البقرة. قال: اذهب فأنت أميرهم»؛ الشعب ٢: ٥٥٣/ ٢٦٩٥، باختصار و اختلاف يسير؛ أبو الفتوح ١: ٩٢- ٩٣؛ الثعلبي ١: ١٣٥- ١٣٦. بتفاوت و اختصار.
[٢] حمران بن أبان هذا، هو مولى عثمان و حاجبه، كان من النمر بن قاسط، سبي بعين التمر فابتاعه عثمان من المسيّب بن نجبة فأعتقه. روى عن عثمان و معاوية. و كان كثير الحديث. قال ابن حجر: و لم أرهم يحتجّون بحديثه. و حكى عن قتادة:
أنّه كان يصلّي مع عثمان، فإذا أخطأ فتح عليه. و أخيرا أفشى سرّا كان أسرّ إليه عثمان، فغضب عليه و نفاه. مات بعد السبعين.( تهذيب التهذيب ٣: ٢٤/ ٣١).
[٣] الدرّ ١: ٥٤؛ كنز العمّال ٥: ٥٥٩/ ١٣٩٥٣.