التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٤٥ - في أرض الجنة
يعرفونه[١].
[٢/ ٧٣٢] و عن قسامة عن الأشعري قال: إنّ اللّه لمّا أخرج آدم من الجنّة زوّده من ثمار الجنّة و علّمه صنعة كلّ شيء، فثماركم هذه من ثمار الجنّة غير أنّ هذه تغيّر و تلك لا تغيّر[٢].
[٢/ ٧٣٣] و أخرج عبد بن حميد عن عكرمة في قوله: هذَا الَّذِي رُزِقْنا مِنْ قَبْلُ قال: قولهم من قبل، معناه: مثل الّذي كان بالأمس[٣].
[٢/ ٧٣٤] و أخرج عبد بن حميد و ابن جرير عن مجاهد في قوله: هذَا الَّذِي رُزِقْنا مِنْ قَبْلُ قال:
يقولون ما أشبهه به. يقول: من كلّ صنف مثل[٤].
*** القول الثاني: من قبل من ثمار الجنّة:
[٢/ ٧٣٥] أخرج ابن جرير عن يحيى بن كثير قال: يؤتى أحدهم بالصحفة فيأكل منها ثمّ يؤتى بأخرى فيقول: هذا الّذي أتينا به من قبل، فيقول الملك: كل، اللون واحد و الطعم مختلف[٥].
[٢/ ٧٣٦] و أخرج ابن أبي حاتم عن يحيى بن كثير قال: عشب الجنّة، الزعفران و كثبانها المسك[٦]، و يطوف عليهم الولدان بالفواكه فيأكلونها، ثمّ يؤتون بمثلها فيقول لهم أهل الجنّة: هذا الّذي أتيتمونا آنفا به! فتقول لهم الولدان: كلوا، فاللّون واحد و الطعم مختلف، و هو قول اللّه تعالى:
وَ أُتُوا بِهِ مُتَشابِهاً[٧].
[٢/ ٧٣٧] و قال مقاتل بن سليمان: فرق المؤمنون عند التخويف، فأنزل اللّه- عزّ و جلّ- وَ بَشِّرِ
[١] الطبري ١: ٢٤٧/ ٤٢٩؛ ابن كثير ١: ٦٦.
[٢] الطبري ١: ٢٥٢/ ٤٤٧؛ الحاكم ٢: ٥٤٣، كتاب تواريخ المتقدّمين من الأنبياء و المرسلين؛ مجمع الزوائد ٨: ١٩٧، كتاب الأنبياء، باب ذكر نبينا آدم، قال الهيثمي: رواه البزّار و الطبراني و رجاله ثقات.
[٣] الدرّ ١: ٩٦؛ ابن كثير ١: ٦٦، و نقلا عن الربيع بن أنس أيضا.
[٤] الدرّ ١: ٩٦؛ الطبري ١: ٢٤٧/ ٤٢٨.
[٥] الدرّ ١: ٩٦؛ الطبري ١: ٢٤٧- ٢٤٨/ ٤٣١؛ ابن كثير ١: ٦٦، و فيه:« فتقول الملائكة» بدل« فيقول الملك»، و أيضا« فاللون» بدل« اللون».
[٦] العشب: الكلأ الرطب. و الكثبان جمع الكثيب: التلّ من الرمل.
[٧] ابن أبي حاتم ١: ٦٧/ ٢٦١؛ ابن كثير ١: ٦٦.