التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٤٤ - في أرض الجنة
خلط معه»[١].
[٢/ ٧٢٦] و أخرج ابن أبي الدنيا و ابن مردويه و الضياء عن أبي موسى عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: «إنّ أنهار الجنّة تشخب من جنّة عدن في جوبة[٢] ثمّ تصدع بعد أنهارا»[٣].
قوله تعالى: كُلَّما رُزِقُوا مِنْها مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقاً قالُوا هذَا الَّذِي رُزِقْنا مِنْ قَبْلُ
فيه قولان، الأوّل: رزقنا مثله في الدنيا:
[٢/ ٧٢٧] أخرج ابن جرير عن ابن مسعود و ناس من الصحابة في قوله: كُلَّما رُزِقُوا مِنْها مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقاً قال: أتوا بالثمرة في الجنّة فينظروا إليها فقالوا: هذَا الَّذِي رُزِقْنا مِنْ قَبْلُ في الدنيا وَ أُتُوا بِهِ مُتَشابِهاً اللون و المرأى، و ليس يشبه الطعم[٤].
[٢/ ٧٢٨] و أخرج عبد بن حميد و ابن جرير و ابن الأنباري في كتاب الأضداد عن قتادة في قوله:
هذَا الَّذِي رُزِقْنا مِنْ قَبْلُ أي في الدنيا وَ أُتُوا بِهِ مُتَشابِهاً قال: يشبه ثمار الدنيا غير أنّ ثمر الجنّة أطيب[٥].
[٢/ ٧٢٩] و أخرج عبد بن حميد عن عليّ بن زيد كُلَّما رُزِقُوا مِنْها مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقاً قالُوا هذَا الَّذِي رُزِقْنا مِنْ قَبْلُ يعني به: ما رزقوا به من فاكهة الدنيا قبل الجنّة[٦].
[٢/ ٧٣٠] و أخرج ابن جرير عن عبد الرحمن بن زيد في قوله: وَ أُتُوا بِهِ مُتَشابِهاً قال: يعرفون أسماءه كما كانوا في الدنيا، التفّاح بالتفّاح، و الرمّان بالرمّان، قالوا في الجنّة: هذَا الَّذِي رُزِقْنا مِنْ قَبْلُ في الدنيا وَ أُتُوا بِهِ مُتَشابِهاً يعرفونه و ليس هو مثله في الطعم[٧].
[٢/ ٧٣١] و عن ابن زيد: قالوا: هذَا الَّذِي رُزِقْنا مِنْ قَبْلُ في الدنيا، قال: وَ أُتُوا بِهِ مُتَشابِهاً
[١] الدرّ ١: ٩٥؛ كنز العمّال ١٤: ٤٦٣/ ٣٩٢٧٧؛ ابن كثير ٤: ١٩٠، سورة محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، الآية ١٥.
[٢] الجوبة: الحفرة المتّسعة.
[٣] الدرّ ١: ٩٥؛ صفة الجنّة: ٦٨- ٦٩/ ٢٠٤، بلفظ: إنّ أنهار الجنّة تخرج من جنّة عدن ثمّ تصدع بعدها أنهارها. و إنّ للمؤمن فيها لخيمة طولها ستّون ميلا له فيها أهلون لا يرى بعضهم بعضا؛ ابن كثير ٤: ١٩٠.
[٤] الدرّ ١: ٩٦؛ الطبري ١: ٢٤٧ و ٢٥٠/ ٤٢٦ و ٤٣٧.
[٥] الدرّ ١: ٩٦؛ الطبري ١: ٢٤٧ و ٢٥١/ ٢٤٧ و ٢٥١/ ٤٢٧ و ٤٤٤.
[٦] الدرّ ١: ٩٦.
[٧] الطبري ١: ٢٥١/ ٤٤٦؛ ابن كثير ١: ٦٦.