التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٨٣ - سورة البقرة(٢) آية ٢٠
[٢/ ٥٥٥] و أخرج ابن جرير عن ابن عبّاس في قوله تعالى: وَ لَوْ شاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَ أَبْصارِهِمْ قال: لما تركوا من الحقّ بعد معرفته[١].
[٢/ ٥٥٦] و عن الربيع بن أنس، قال: ثمّ قال، يعني قال اللّه: في أسماعهم، يعني أسماع المنافقين و أبصارهم الّتي عاثوا بها في الناس: وَ لَوْ شاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَ أَبْصارِهِمْ[٢].
قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
[٢/ ٥٥٧] قال ابن عبّاس: أي إنّ اللّه على كلّ ما أراد بعباده من نقمة أو عفو قدير[٣].
[٢/ ٥٥٨] و روى الصدوق بإسناده إلى أبي هاشم الجعفري عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام في حديث طويل جاء فيه: «قولك: إنّ اللّه قدير، خبّرت أنّه لا يعجزه شيء، فنفيت بالكلمة العجز، و جعلت العجز سواه»[٤].
[٢/ ٥٥٩] و بإسناده إلى أبي بصير و قال: سمعت أبا عبد اللّه يقول: «لم يزل اللّه- عزّ و جلّ- ربّنا و العلم ذاته و لا معلوم، و السمع ذاته و لا مسموع، و البصر ذاته و لا مبصر، و القدرة ذاته و لا مقدور، فلمّا أحدث الأشياء و كان المعلوم وقع العلم منه على المعلوم، و السمع على المسموع، و البصر على المبصر، و القدرة على المقدور»[٥].
[٢/ ٥٦٠] و بإسناده إلى عمرو بن أذينة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «قيل لأمير المؤمنين: هل يقدر ربّك أن يدخل الدنيا في بيضة من غير أن تصغر الدنيا أو تكبر البيضة؟ قال: إنّ اللّه تبارك و تعالى لا ينسب إلى العجز، و الّذي سألتني لا يكون»[٦].
[١] ابن كثير ١: ٥٩؛ الطبري ١: ٢٣٠/ ٣٩٤؛ ابن أبي حاتم ١: ٥٩/ ٢١٣.
[٢] الطبري ١: ٢٣١/ ٣٩٥؛ ابن أبي حاتم ١: ٥٩/ ٢١٢، عن أبي العالية.
[٣] ابن كثير ١: ٥٩؛ ابن أبي حاتم ١: ٥٩/ ٢١٤. عن محمّد بن إسحاق.
[٤] التوحيد: ١٩٣/ ٧، باب ٢٩( اسماء اللّه تعالى و ...)؛ الكافي ١: ١١٦- ١١٧/ ٧، كتاب التوحيد باب: معاني الأسماء و اشتقاقها؛ البحار ٤: ١٥٣- ١٥٤/ ١.
[٥] التوحيد: ١٣٩/ ١؛ الكافي ١: ١٠٧/ ١؛ البحار ٤: ٧١- ٧٢/ ١٨.
[٦] التوحيد ١٣٠/ ٩، باب ٩( القدرة)؛ البحار ٤: ١٤٣/ ١٠. و المعنى: أنّ العجز في القابل لا في الفاعل.