محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٠٦ - الخطبة الأولى
ثالثاً: رضا ورضا
نقرأ تحت عنوان رضا ورضا:
" من رضي باليسير من المعاش رضي الله منه باليسير من العمل".
" مكتوب في التوراة ٤ من رضي من الله بالقليل من الرزق قبل الله منه اليسير من العمل، ومن رضي باليسير من الحلال خفّت مؤونته، وزكت مكسبته، وخرجت من حد الفجور".
" من رضي بما رزقه الله قرّت عينه".
الناس على أقدار في الصحة، في المال، في العلم، في كل المكتسبات، في كل الموروثات، ولايستوي عند الله قويّ وضعيف، أو غنيّ وفقير، أو صحيح ومريض، فلكلٍّ حسابه، وحساب المرء على قدر ما رزقه الله من نعمة، وعلى قدر ما عرف نعمة الله عنده، فمن رضي باليسير من المعاش رضي الله منه باليسير من العمل، فكما رضي عن الله عز وجل وهو أقلّ من الآخرين معاشاً فإن الله عز وجل يتسامح معه في حسابه، ويرضى منه باليسير من العمل.
واليسير من الحلال لايعني المال الذي لاينهض بالحاجة، عليك أن تسعى جادّا كل الجدّ لتحصيل المال بما يكفي لمؤونتك ومؤونة عيالك، ويحفظ عليك دنياك وآخرتك وشرفك وكرامتك.
والمنهي عنه أن تتعلّق هذه النفس بالدنيا، وأن تُخدع بالدنيا فتتفه، وتهزل، وتذوب في الدنيا، وتخرج منها صغيرة ضئيلة حقيرة.
رابعاً: مباركات
نحن نطلب المزيد من الرزق، هل هناك طرق لطلب المزيد من الرزق والسعة في الرزق؟ طرق منها ماهو معروف بالحسابات المادية، ومنها ما ليس معروفا بالحسابات