محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٧٥ - الخطبة الثانية
لا تتحقق أجواء أمنيَّة صادقة في ظل إعلام متوتّر وكلمة نابية. وتبنّي الإعلام الرسمي أو شبه الرسمي للكلمة من هذا النوع سبب كاف لسيطرتها على الساحة كلها في حالة من الفوضى والانفلات.
والإعلام لايكون معتدلًا، وآخذاً بالدين والعقل والحكمة في ظل توجهات سياسية غير عادلة. والإعلام دائما كاشف عن توجّهات السياسة وإن كانت له مراوغاته.
والأمن ضرورة من ضرورات الأوطان، وابتعاد السياسة عن موازين الحقّ والعدل لابد أن يفسد الإعلام ويهدم الأمن ليُقلق حياة المجتمع كله بجميع فئاته وأبنائه.
ومن منطلق الدين والعقل والحكمة، وحفاظاً على مصلحة الوطن نطالب الإعلام كله رسميّاً كان أو أهليّاً ومنه الصحافة ومواقع الانترنت بنظافة الكلمة وسلامة النقد، والأخذ بأدب الحوار والاحتجاج.
ومن المنطلق نفسه نطالب بإطلاق سراح الموقوفين من المتّهمين في قضية" بحرين أون لاين" وسدّ باب كلّ التداعيات التي تجر إليها مثل هذه القضايا.
اللهم صل على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، ولمن أحسن إلينا منهم إحسانا خاصا. اللهم وفقنا لمراضيك، وجنبنا كل ما يسخطك، وأنقذنا من سوء الدارين، ولقنا خيرهما برحمتك يا أرحم الراحمين.
(إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ)
--------------------
[١] ٢١/ الروم.
[٢] ٢٣/ الإسراء.