محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٤٢ - الخطبة الثانية
وأن يأخذ الجميع باللغة التي تقطع الطريق على العُنف، وتمنع من تدهور الحالة الأمنية، ومُجمل الأوضاع، وتعزز الثقة، وتبني جسور التلاقي.
وإن أبلغ لغةٍ على طريق بناء الثقة، وقطع دابر السوء، واستقرار الأمن هي لغة الإصلاح العملي، والمشاريع البنّاءة، والاستجابة للحقوق المنقوصة، والتوقف عن المشاريع والقوانين الحكوميّة المستثيرة والمتحدية. يقابل ذلك إذا تحقَّق بتقدير إيجابي، وبالأخذ بالأساليب السياسية السلمية في المطالبة بتدارك السلبيات، وتصحيح الأوضاع مما لم يصحَّح.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، ولكل من هو عزيز علينا، ولكل صاحب حق علينا.
اللهم أحينا مسلمين، وتوفّنا مسلمين، واكشف كربنا، وأذهب همنا وغمنا، وأتمم نعمك علينا، ولا تعاملنا بعدلك، واعف عنا بعفوك، وزيّنا بعافيتك ياخير المسؤولين ويا خير المعطين يا الله ياكريم يارحيم.
(إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ)
-------------------------------------------------
[١] ومن باب كون الجزاء من جنس العمل، وانسجام النتيجة مع طبيعة المقدمات، وعن طريق الإمهال، وإغداق النعم.
[٢] يلفت الحديث النظر إلى أحد موجبات الكفّ عن إعابة الغير، وتعييره بذنبه، وصبّ الاهتمام على إصلاح عيب النفس؛ ذلك أننا نحتمل دائماً أن قد أتى ذلك الغير ما استحق به غفران ذنبه، وأن الله ناله أو قد يناله بمغفرته. أما ذنبنا الذي نعلمه وإن صغر فيجب أن نتخلص منه، وأن يزعجنا لاحتمال أن نعذَّب به.