محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٩ - الخطبة الثانية
خلفية أخرى: تطييب الخواطر ورفع المعنويات لمن يستشيرهم الرسول صلى الله عليه وآله.
خلفية ثالثة: لتربية البصيرة العملية عند المؤمنين.
حين يدخل الرسول صلى الله عليه وآله معهم في تقليب الرأي، وبحث الموضوع تتنضّج بصيرتهم، وتتفتح بصيرتهم، ويمتلكون القدرة على الرؤية الصحيحة للأمور.
أن تكون الخلفية توليد حافز الجد عند المؤمنين من ضعفاء الإيمان، لأنهم بإبداء الرأي يشعرون بأن القرار لهم نصيب منه. أما كامل الإيمان فلا يحتاج إلى مزيد بعد كلمة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم.
أن تكون الخلفية إعطاء درس للحاكم غير المعصوم.
هذا عدد من الخلفيات التي يمكن أن تكون وراء الأمر بمشاورة المؤمنين من قبل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم.
والمشورة إنما تكون ملزمة للرسول صلى الله عليه وآله وسلم لو كانت الخلفية هي تنضيج الرأي بينما هي خلفية ساقطة بلحاظ العصمة.
والخلفيات الأخرى كلّها حِكَمٌ للمشورة لاتستوجب من الرسول صلى الله عليه وآله متابعة الرأي الآخر.
وهذه المشورة لها فروض:
قد يلتقي الرأيان؛ رأي الرسول صلى الله عليه وآله ورأي المؤمنين فلا بحث.
وقد يختلف رأي الرسول صلى الله عليه وآله عن رأي الآخر هنا ماذا تقول الآية؟ فإذا عزموا هم فتوكّل على الله؟ فإذا عزمتم مشتركين فتوكل على الله؟ أو تقول (... فَإِذا عَزَمْتَ)- يعني- أنت فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ) ٩ بعد كل التشاور ماذا تقول الآية؟