محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٢١ - الخطبة الثانية
صوت المرأة فرنسي-، بيت الحرية، و(NDI) ، نادي الروتاري وكلها ذات حضور فاعل وقوي في عملية التغيير والصناعة الجديدة للمجتمع. وهي صناعة سلبية منحدرة.
٣) ماهو بيت الحرية؟ مؤسسة أمريكية أهلية ٢٨، مقرّها نيويورك تدعم حسبما جاء في بيان مكتب الإعلام الخارجي بوزارة الدفاع الأمريكية الحرية وتعمل كأداة مساعدة للحرية من خلال ماتقوم به من تحليلات ودفاع وعمل.
لها دراسة لتقييم حرية المرأة في ١٧ دولة عربية على هامش المنتدى الاقتصادي (دافوس) الذي عُقد في الأردن.
تمّت الدراسة بتمويل (مبادرة الشراكة الأمركيية الشرق أوسطية) وهي مبادرة رئاسية أمريكية. واستغرقت الدراسة عشرين شهراً.
المؤسسة أمريكية منبتاً وموقعاً وتمويلًا ورؤية وأخلاقية ومفاهيمَ وأفكاراً وأسلوباً وهدفاً، فهي تنظر للإنسان وللحياة وللزواج وللأسرة وللحرية والشرف بمنظار أمريكي خالص.
وإن الحرية التي يتبناها بيت الحرية ويدعو أسرَنا إليها هي الحرية الأمريكية التي لاتعترف بتشريعات الله، وقيم السماء، ومنطق الفطرة الخلقية ولايدخل قاموسَها حياء.
وهي حرية تُجيز لأمريكا في نفس الوقت أن تفرض إرادتها على شعوب العالم وتستعبدها، وتنهب ثرواتها وتقتل وتحرق وتعذِّب لفرض سيطرتها.
نسأل والجواب لايغيب عن ذهن: الحرية الأمريكية التي نُدعى إليها حرية إنسانية أو حيوانية؟
حرية تمنع من ظلم القوي للضعيف أو تُنظِّر له وتوجهه؟ حرية قائمة على القيم أو متنكّرة لها؟ حرية سياسية بنّاءة تتيح للشعوب أن تُمارس إدارتها حقّاً في اختيار المصير أم حرية شهوات ونزوات تستغفل إنساننا، وتشغله عن أهدافه الكريمة، وحقوقه الثابتة،