محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥١٩ - الخطبة الثانية
٣. ولايُستبعد أن يوجد تنسيق وتوافق بين أمريكا والأنظمة التقليدية على فتح الساحة في البلاد الإسلامية اقتصادياً وثقافياً ودينياً وتربوياً أمام الإرادة الأمريكية وخططها وتنفيذاتها المباشرة وغير المباشرة في المنطقة.
وأما الساحة السياسية فالحكم فيها متقاسم بين الأنظمة المحلية ومايُسمّونه بالقطب الواحد صاحب الإرادة السيادية.
والثمن الذي تتمسّك به أنظمة الحكم التقليديّة هو أصل البقاء والمكاسب القبلية والفئوية والحزبية التي تتمتع بها على حساب الشعوب المظلومة.
٤. وتترتب على هذه اللعبة المشتركة أمور:
أ. امتصاص نقمة الشعوب وخلق حالة أمل كاذب عن طريق التبشير بشعار الديموقراطية، ونصرة الشعوب وإنقاذها.
ب. اختطاف نظر الأمة عن الطرح الإسلامي المنقذ حقّاً والذي صار يُحقِّق واقعاً على الأرض، وشغل الساحة الإسلامية بثقافة سياسية بديلة، تُبقي على جهل الأمة وغربتها في مجال الثقافة السياسية والإسلامية المنقذة.
ج. الاقتراب من المعارضة في البلاد الإسلامية إلى حدّ الالتصاق والتغلغل للسيطرة المعلوماتية الشاملة.
د. احتواء النخب القيادية الجاهزة في البلاد الإسلامية وإعداد نخب ناشئة لتكون البديل الجاهز لتنفيذ الخطط الأمريكية في حال اقتضت المصلحة الأمريكية استبدال الحكومات القائمة.
ه. خلق حالة أنس شعبي عام بل ثقة واطمئنان للصديق الغازي، والعدو المنافق، ترتفع إلى درجة الموادّة والشعور بالامتنان، وواجب تقديم الشكر.