محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٢٠ - الخطبة الثانية
و. التربية والتثقيف الأجنبيان المباشران وغير المباشرين للشعوب الإسلامية في ظل أجواء الثقة بحيث تنتهي إلى حالة ولاء كامل وارتماء في أحضان الأجنبي يصاحبه انفصال واسع عن الأنظمة الحاكمة التي آلمت تجربتُها الشعوب، ويُهيء إلى الترحيب بالخيار الأمريكي الغربي المعادي للإسلام في كل مناحي الحياة عن رضىً واطمئنانٍ وشوقٍ صادق.
من يُخطّط لنا؟
هناك عمليتان تغييرتان: عملية تغييرية من داخل الإنسان، وعملية تغييرية من خارج الإنسان. ودائما تكون العملية التغييرية من داخل الإنسان أكثر تجذّراً، وأبعد غوراً، وأخطر أثراً. على أن العملية التغييرية من الخارج تعود بالأثر السلبي على الداخل وتُحدث تغييرات انتكاسية.
والتغيير سلبيٌّ وإيجابيٌّ، فسياق الآية الكريمة القائلة: (إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ) ٢٦ سياقٌ يُشير إلى التغيير السلبي، وأنّ الأمة تكون بخير، وتكون على طريق التقدّم حتّى تنقلب موازينها الفكرية، وحتّى تنحطّ نفسيتها، وتنهزم في إرادتها، فتأتي الأوضاع الخارجية سلبية من بعد إيجاب.
والآية الكريمة (وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَ اتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ ...) ٢٧ تتحدّث عن التغيير الإيجابي.
١) والبلدان الإسلامية والبحرين واحدة منها يتعرّض إنسانها المسلم للتغيير التنازلي من داخله ومن خارجه.
٢) من المخطط للتغيير؟
على المكشوف: مؤسسات من منشأ أمريكي. وأخرى محليَّة بتخطيط ودعم أمريكي وأوروبي تعمل على الأرض: صرنا نسمع عن: منتدى المستقبل، مؤسسة المستقبل، منتدى