محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٩١ - الخطبة الثانية
والقضايا الأخرى صارت تحت يد الحكم، واسترداد المسلوب قد يكون أصعب بكثير من حفظ الموجود. شيء في يدك يراد الآن أن ينهب، أنت أقدر على الاحتفاظ به من شيء قد تمّ نهبه ووضع في الخزانة.
١١. تقول النسخة التي تحت يدي من الدستور العراقي الجديد في المادة الثالثة والتسعين:
العراقيون أحرار في الالتزام بأحوالهم الشخصية حسب دياناتهم أو مذاهبهم أو معتقداتهم أو اختياراتهم ويُنظم ذلك بقانون.
واضح جدا أن القانون لأهل أي مذهب في مجال مذهبهم لايكون تحت تصرف غير أهل المذهب ولاتحت تصرف المثقفين العاديين، وأصحاب الاختصاصات المحترمة الأخرى ولاالعلماء من غير المرجعيات الفقهية من أهل المذهب. فالمادة تضع كل الأحوال الشخصية تحت يد أهل المذهب وفقهاء أهل المذهب.
هذا دستور عراقي متقدم على دستور البحرين بمسافات وأمكنه أن يدخل هذه المادة الدستورية فلينفضح القائلون بعكس ذلك.
ونستنج من هذا أكثر من شيء:
أ. انظر إلى أهمية الأحوال الشخصة في نظر كل الفرقاء في العراق، من هذا النصّ تعرف أهمية الأحوال الشخصية في نظر كل الفرقاء في العراق. لم يرجئوا المسألة إلى قانون، أكدوا على هذا الحق في الدستور ومنهم المرجعية الدينية في النجف الأشرف التي لم تكن بعيداً عن التأثير عل الدستور العراقي في مواده الصالحة.
ب. هذا النص صار سائغاً وضرورياً في الدستور العراقي .. ونص يكفل لنا الحرية المذهبية في الأحكام الأسرية حرام ومخالف للديموقراطية في البحرين والتي لاتساوي شيئاً من مستواها في دستور العراق.