محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٩٠ - الخطبة الثانية
٩. أبواب الحوار الجاد الذي يقدّر العلماءُ جدواه من أكثر من بُعد لاأحد منهم يغلقها، ولكن لامساومة على الإطلاق على الثابت الديني وكذلك مايكفل حمايته.
وكيف لمن عرف نفسه عبداً مملوكاً لله في كل ذرة من ذرات وجوده أن يقيم نفسه وكيلًا فضولياً عن الله عزّ وجل ليتنازل عن شيء من دينه للآخرين؟!
١٠. لماذا التحرك السريع الواسع في مسألة أحكام الأسرة؟
أ. كل الملفات مهمة عندنا ولم يغفُل طرحها العلماء في كل المناسبات، ومسألة الدين مسألة حساسة جداً، وأحكام الأسرة ذات خصوصية متميزة شديدة الأهمية كما تعلمون.
ب. رأى العلماء أن يكون الاشتغال اليومي للملفات السياسية متروكاً للمؤسسات السياسية الإسلامية وقد تعضدها مؤسسات أخرى. على أنهم أي العلماء في تنسيق دائم مع من يمكنهم التنسيق معه في هذه الجمعيات، ولم ينسوا مسؤوليتهم بالنسبة لهذه الملفات على الإطلاق. أما في المنعطفات الخطيرة بالنسبة لهذه الملفات فسيكون العلماء في المقدّمة.
ج. في العادة لايوجد تحرّكٌ بالمستوى المطلوب في القضايا الدينية ذات الأهمية البالغة حتى من الجمعيات السياسية الإسلامية فلو تخلّف العلماء عن مسؤوليتهم في هذا المجال الذي يرتبط به مصير الأجيال كلها على مستوى الأمة بكاملها لضُيّع تضييعاً كاملًا، وغُيّب تغييبا شاملًا، ولارتكب الشعب كله خطأ لايغفر. واعلموا أن العمل في كل المسارات لايُصلح الوضع إذا ضيعت إذا ضاعت الأحكام الشرعية وقيم الرسالة.
د. الأحكام الأسرية قضية لازالت بيد الإسلام، ويُراد سلبها منه وكاد يكون ذلك في أيام، فكان لابد من تحرك سريع وواسع يدفع الخطر.