محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٨٨ - الخطبة الثانية
لانتوفر عليها إلا بالإسلام، وإن عزتنا وكرامتنا لن نجدها إلا في ظل الإسلام، وإن نصرنا على العدو الأجنبي لن يتحقق إلا في ظل الإسلام ١٩.
يقول الله تبارك وتعالى: (وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَ اتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ ....) ٢٠ شُحٌّ في المال، شح في الأمن، شح في كل خير، هذا الشح لابد أن يرتفع لو طبقنا الإسلام، كلما تفقده الأرض اليوم من خير إنما فقدته لتغييب الإسلام، ولو كان الإسلام هو الحاضر في الساحة، ولو كان الإسلام هو الفاعل في الساحة، ولو كان الإسلام هو القائد في الساحة لفتح الله على الناس بركات السماء والأرض ولتحولت هذه الأرض أرض الإنسان كل إنسان إلى نمط من جنة الله الخالدة. فعطاء وعطاء ولكن لا استكثار أبدا على الإسلام.
أخوتي الكرام .. أخواتي الكريمات ..
لو تعلّمنا كتاب العشرة في الإسلام، وأخذنا به في حياتنا العملية، ولو تأدّبت الأسر بأدب الإسلام، وعاشت همّ رسالته الكبير، ورؤيته الفسيحة لكادت المحاكم أن تُغلق أبوابها، أقولها وأنا واثق بل متيقّن.
وفي مرحلة التقاضي فإن قوانين الأرض لتخسأ أن تبلغ ماعليه قوانين السماء علماً وعدلًا وحكمة ورأفة وإحاطة بدقائق التكوين الإنساني، وشمولية في الرؤية لكل المتطلبات والمؤثّرات واستيعاب تفاصيلها.
٦. نقرأ في بعض التعليقات الصحفيَّة الرسمية تصويراً أن المشكلة في قانون الأسرة هو الاختلاف بين العلماء على مسودة هذا القانون. وفي هذا تسطيح للمسألة وصرف للنظر عن مركز الاختلاف وكذلك طرفي الاختلاف.
إنا لانعير اهتماماً للنظر في المسودات قبل التأكُّد من الضمانات. قضيتنا قضية ضمانات، وليست قضية هذه المسودة أو تلك المسودة، وأن المسودة تصدر من هذه الجهة