محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٨٧ - الخطبة الثانية
أجل إقصاء المسجد وتعطيل دوره في الحياة السياسية بالكامل، هل تشاركون في طرح الاعتزال للعلماء؟ قولوا لنا اعتزلوا.
أتريدون التدخل أو الاعتزال؟
التدخل له ضريبته على العالم وعلى المجتمع.
٢. أتريدون النطق المشروط أو الحر؟ قد يقول المجتمع للعلماء: انطقوا، قولوا كلمة الحق، تدخّلوا ولكن بشرط أن توافق كلمتكم وموقفكم توجه الرأي العام أو النخبة المثقّفة.
اعرضوا هذا الشرط على الله، على رسوله، على الكتاب، على السنة، أمير المؤمنين عليه السلام لم يوافق على البيعة بشرط التقيّد بمسيرة الشيخين.
يا عالم انطق، وتدخّل، ولكن لاتخالف رأينا، أشرط معقول؟ يرضاه عاقل؟ يرضاه دين؟ لاتخالف شرع الله، هذا شرط صحيح.
اقتراحُ النطق المشروط مرفوض من قبل العلماء، ولسنا مع خيار الحكومات، وعلى العلماء أن ينظروا إلى الحكم الشرعي ومايقتضيه؛ اقتضى السكوت فعليهم أن يسكتوا، اقتضى النطق فعليهم أن ينطقوا. هكذا إذا استطعنا الانسجام مع ديننا. الحكم الشرعي هو المنظور، وهو الحاكم، ومع تقديري لصفوف المؤمنين ولجماهير الأمة إلا أننا لايكون لنا وزن ولاشأن عند الله حتى نذعن لتشريعه.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولوالدينا ولأخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وأحسن عاقبتنا، واجعل خير أعمالنا خواتمها، وخير أيامنا يوم نلقاك، ولاتعدل بنا عن طريقك القويم، ولاتزل لنا قدما عن صراطك المستقيم، وارحمنا برحمتك يا أرحم الراحمين.