محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٨٦ - الخطبة الثانية
وهذه المرجعية معروفة، لايمكن أن يتقدّم فيها صاحب الاختصاصات الأخرى على أصحاب الاختصاص الديني، والمرجعية لاتفرض نفسها إنما تُختار.
وأقول عن نفسي أني مستعد كل الاستعداد أن أسمع وأدعم أيَّ مرجعية يختارها المؤمنون في هذا البلد من اخوتي العلماء. وسأكون خادماً أميناً- إن شاء الله- صغيراً لأي مرجعية تُختار في الداخل على هذا الخط.
وأقول: علينا من حيث إننا إسلاميون أن لانرتكب خطأ المغالطة والاستغفال لقواعدنا المؤمنة، علينا أن نكون صريحين إما أنه يسعنا الظرف أن نكون إسلاميين فنقول بأننا إسلاميون ونلتزم بخط الإسلام تماماً، أو أن نقول أننا ديموقراطيون على الطريقة الغربية فنريح أنفسنا.
وعلى الأقل إذا لم تكن لنا مرجعية نراجع عنها مذهبنا، وقادتنا أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، على الأقل علينا أن نأخذ بمالا يمزّقنا وإن لم يكن في ذلك مرضاة الله تبارك وتعالى كما ينبغي، إلا أن التمزق ربما كان أبغض إلى الله عزّ ووجل، ولا أريد أن أرتكب أو مسؤولية الترجيح، ولكن أقول: إذا لم نرَ أن نراجع أهل البيت عليهم السلام في مثل هذه الأمور فعلى الأقل فليلتزم الأخوة العاملون بمسألة مرجعية الأغلبية، ويرتكنوا إليها ويخرجوا من خلافاتهم على أساسها بعدما يذهب بهم الرأي إلى الأخذ بها.
العلماء بين الصمت والنطق
* أسأل هذا المجتمع الكريم: المجتمعُ بِم يُطالب العلماءَ؟
١. بالنطق أو الصمت؟ صمتوا فأعبتم، ونطقوا فغضبتم، ماذا تريدون؟
تريدون التدخل في السياسة أو الاعتزال؟ الحكومات تقول اعتزلوا، الغرب يقول عليكم الاعتزال، الخطط الأجنبية والمحلية في كثير من البلدان قائمة على قدم وساق من