محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٦٣ - الخطبة الثانية
الخطبة الثانية
الحمدلله خالق كلِّ شيء ورازقه ومدبره. به تقوم السماوات والأرض، ولا قيام لشيء منها إلا به، ولا يذهب ذاهبٌ إلا بإرادته، ولايجدّ جديدٌ إلا بقدرته.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وزادهم تحية وبركة وسلاماً.
علينا عباد الله بتقوى الله ففيها زكاة النفس ونجاتها، وفي الفجور الهلاك. وما خسر امرؤٌ قد ربح نفسه بتقواها، وما ربح امرؤٌ قد خسر نفسه بفجورها. ولاتقوى إلا بترك الإثم ظاهره وباطنه وهي غايةٌ ما أبعدها، وما أشدّ الجهاد على طريق الوصول إليها.
ألا فلنجاهد النفس، ولنكثر من جهادها عسى أن تستقيم، ولاحول ولاقوّة إلا بالله العلي العظيم.
اللهم اغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم، وانصرنا على أنفسنا، وقوّمها بلطفك ورحمتك في سلامةٍ وعافية حتى تستقيم على طريقك، ولاتعدل أبداً عن رضاك.
اللهم صل وسلم على خاتم النبيين والمرسلين، محمد بن عبدالله الصادق الأمين، وعلى علي أمير المؤمنين، وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة الطاهرة المعصومة.
وعلى الأئمة الهادين المعصومين الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن القائم المهدي.
اللهم عجل فرج ولي أمرنا القائم المنتظر، وحفه بملائكتك المقربين، وأيّده بروح القدس يارب العالمين.