محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٥١ - الخطبة الثانية
ولن تعدم أيُّ بلد ظهور هذا الصنف من العلماء أو ذلك الصنف.
ومحليا رأيي أن ربط صلاة الجماعة بالرواتب الرسمية سيعود حتما بالضرر على الدين، فكُلِّي وأنا طالب علم- تحذير لأخوتي العلماء وطلاب العلوم الدينية وهم أتقياء أبرار طاهرون أن لا تدفع أحدهم الحاجة إن كانت إلى مثل هذا الأمر سواء كان مشروع الحكومة يحمل نوعاً من التوجّه غير المرضي أو لا يحمل ذلك، ولكن المشروع بطبيعته مؤدٍّ حتما الى ما لا يستقيم مع أمر الدين.
لافتات مفترية
المضمون هو أن المتكلم قد تلقّى أوامر من الخارج تتصل بالشأن العام في المشاركة في الانتخابات القادمة، وفي الإقدام على عضوية المجلس الأعلى للشؤون الاسلامية وانعزال المسألة السياسية.
والفاعل هو أدرى الناس بافترائه، ويبدو أنه لا يخاف الله. سامح الله الجهة المفترية إن لم تقصد إلا الإضرار بي شخصياً، ولا قصد لها للإضرار بالدين ولا بالشعب والوطن.
وإنه كان لي موقف غير معلن من مسألة الانتخابات السابقة بلحاظ ظروفها الموضوعية الخاصة بها، والتي قد لا تتكرر ولا تنسحب لاهي ولا حكمها على الانتخابات القادمة.
وإذا كان الافتراء المشار إليه من أجل ترك السياسة جملة وتفصيلا فالحاكمية في هذا الأمر للدين وليس لمثل هذه الفقاعات الخاوية، وإذا كان لخلق موقف سياسي معين فالأمر مثل سابقه وهذه المحاولات اليائسة لاتُقدِّم ولا تُؤخِر في رسم الموقف.
وإذا كان لإحداث بلبلة شعبية سياسية عند فئة من المواطنين فالمواطنون واعون، وحراس الوعي موجودن نابهون كل النباهة.
وإذا كان لخلخلة طائفية فالاتجاه الشيعي والسني العام يُراد له أن يكون أوعى مما يريده به المتربصون بالإسلام سوءا وبالشعب والوطن.