محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٤٩ - الخطبة الثانية
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي خلق الخلائق وجعلها بقدرته ناطقة بألوهيته، مسبِّحة باسمه، شاهدة بتوحيده، مذعنة لعظمته، منقادةً لأمره، مقهورة بقدره، منتظمة في طريق إرادته.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم تسليما كثيراً.
ألا فلنتق الله عباد الله، فلا إله غيره يُرجى نفعه، أو يخاف ضره، ويطمع في جنته، ويحذر من ناره، وليس من منعم بالأصل سواه يكون له الشكر معه، ولا كامل من دونه ينصرف الحبُّ له، فالتقوى حقه وحده، وقد وعد عليها الثواب العظيم بمنّه وفضله. إنه أهل التقوى والمغفرة وأهل الجود والإحسان.
اللهم اغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم لا تجعلنا محِلًا لنقمتك، ولا على طريق معصيتك، ولا في معرض مؤاخذتك، واجعلنا من أقرب من تقرّب إليك، وفاز برحمتك واحسانك ورضوانك يا حنان يا منان ياكريم.
اللهم صلّ وسلم وزد وبارك على محمد الصادق الأمين، وخاتم النبيين والمرسلين، وعلى علي أمير المؤمنين، وفاطمة الزهراء الصديقة الطاهرة المعصومة، والحسنين الزكيين؛ الحسن المجتبى والحسين الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفربن محمد الصادق، وموسى بن جعفرالكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري أئمة المسلمين الهاديين المهديين.