محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٤١ - الخطبة الثانية
فلنحذر من حالات الخنق، وحالات التضييق، حالات الأسر، ومن كثرة الإشارات الحمراء، ومن إقامة الحواجز على كل المعابر فإن هذا الوضع ينتهي إلى نتيجة تضر بالوطن والمواطن بكل فئة.
٥) على جمعية الوفاق وسائر الجمعيّات أن تحتضن بدرجة أقوى فاعلية وجدّيّة واهتماماً قضية العاطلين عن العمل وتدنّي الأجور والتأمين ضد البطالة بصورة مستعجلة إذا بقيت هذه الجمعيات عاملة ولم تختر أن تحل نفسها بضغط الظروف القائمة.
وعلى الأبناء العاطلين المطالبين بحقوقهم أن يتعاونوا في هذا المجال مع العمل المؤسسي ما أمكنهم ذلك، وأن لاتكون لهم اجتهاداتهم المنفردة عن خط العمل السياسي الإسلامي.
وعلى الحكومة أن تفتح الطريق لحلول مستعجلة وأخرى طويلة المدى لهذه المشاكل عن طريق التفاهم مع العمل المؤسسي وبسرعة وبلاتسويف احتواءً للمحتملات غير المرغوبة، والتطورات السيئة.
أين العلماء؟ سؤال قد يطرح عن شفقة أو براءةٍ أو إضرار. ولايطرحه في العادة إلا بعيد عن العلماء أو غافل أو متغافل.
وبعيداً عن دعوى العصمة للعلماء، فهي غير موجودة، وأداء الواجب على أتمّه وكما ينبغي، وهو ليس بحاصل، وعن دعوى التنزيه عن القصور والتقصير للمجموع العلمائي، أو لأي واحد من هذا المجموع وهي دعوى لا أحد يذهب إليها، أستطيع أن أقول واثقاً عن الحالة العلمائية بصورة مجملة لاالتفات فيها إلى بعض الأفراد أن العلماء لهم حضور في كل الساحات وفي كل المعتركات الثقافية والسياسية والاجتماعية، وأنا لا أتحدث عن شخص معيّن، إنما أتحدث عن المجموع العلمائي فإن المجموع العلمائي لايعيش حالة الغيبوبة، ولايعيش حالة اللامبالاة، ولايقبع وراء الجدر بعيداً عن حركة المجتمع.