محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٤٢ - الخطبة الثانية
هم في قلب المعترك الثقافي والاجتماعي والسياسي ولكن ليس دائماً على الطريقة التي يراها الإنسان العادي وتنتجها ذهنيته، ويصمِّمها نظره للأمور، وتقديره وموازناته ومقارناته، وينتهي إليها فهمه.
وقد لايستسيغ العلماء الأخذ بالدعاية العريضة والإعلام الواسع لمواقفهم في حين أن عليهم إذا عقلوا أن يتّهموا أنفسهم دائماً بالقصور والتقصير.
وأنا أتحدث هنا كما سبق- عن حالة وليس عن شخص بعينه، فقد يكون الشخص مصداقاً للتخلي عن عذر أو غير عذر عن واجب التواجد الكافي في الساحات الجهادية المتعددة؛ أمّا رمي العلماء جملة وتفصيلًا بهذا الأمر فهو من الغبن الفاحش.
وسيظل العلماء المخلصون من بين الصفوة الخالصة من الأمة يحرسون حدودها ويذودون عن حِماها، ويثبّتون أصالتها من غير أن يكون أكبر همّهم أن ينالوا من دنيا النّاس؛ والنّاس لايملكون لأنفسهم من دون الله نفعاً ولا ضراً.
اللهم اغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين وتب علينا إنك أن التواب الرحيم، وارزقنا عقلا كاملًا.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على محمد وآل محمد واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين. اللهم إنا لانجد مفرّاً إلا إليك فاقبلنا، ولاعوناً سواك على أنفسنا وعلى كل مضل فأعنا، ولا ساتراً من دونك فاسترنا، ولاطبيباً شافياً غيرك فاشفنا، ولامؤمِّناً غيرك فآمنا. اللهم اجعلنا في درعك الحصينة التي تجعل فيها من تريد يارؤوف يارحيم ياكريم.
(إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ)
----------------------------------------------------