محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٧٤ - الخطبة الثانية
الموالي له، الممهد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين وفقهم لمراضيك، وسدد خطاهم.
أما بعد فهذه بعض كلمات:
يوم الوحدة الكبرى:
١. وهو يوم المولدين الكريمين؛ مولد رسول الله خاتم النبيين صلى الله عليه وآله وحفيده الصادق.
يومٌ لو تمسّكنا بمعانيه، والتزمنا هداه لما كانت ضلالة ولا فرقة، ولما كان تبعثر وشتات، وكان الهدى، وكانت الوحدة على طريق الله تبارك وتعالى.
٢. ولاوحدة في الحقيقة بغير دين قويم بفهم قويم. الدنيا كلها لاتجد فيها الآن وحدة حقيقية، تجمع القلوب، وتجمع الجهود على طريق الخير، وعلى الطريق الذي يبني الإنسان ويكسبه حياته، ويوفّر له سعادة هذه الدنيا وسعادة الآخرة.
الأمم الأخرى والدول الأخرى إنما تضبطها قوانين حديدية، وفيها كثير من الاختلاف وكل بلد تحكمه الجاهلية إنما يرقد على بركان يمكن أن ينفجر في أي لحظة من اللحظات ليبعثر الأمة، ويبعثر الدولة، ويبعثر الأقطار والشعوب.
والدين القويم يحتاج إلى فهم قويم. الإسلام دين قويم، ولكن حين ينحرف بالإسلام فهم الإسلاميين تكون مصيبة، والفهم القويم للدين لايكون من غير مرجعية كفوؤة مأمونة.
مقاتل متدرب على السلاح لايكاد يعرف من الإسلام شيئا يكون هو المرجعية، ومن هنا تكون كارثة، والمرجعية الكفوؤة المأمونة في أعلى درجاتها إنما هي في الإثني عشر صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
وكلما قربت المرجعية إلى مواصفات المعصوم كان في الأخذ بها الأمن والنجاح.