محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٦٧ - الخطبة الأولى
خطبة الجمعة (١٩٧) ٢٠ ربيع الأول ١٤٢٦ ه- ٢٩ ابريل ٢٠٠٥ م
مواضيع الخطبة:
الزهد+ يوم الوحدة الكبرى+ مشاكل الداخل
الخطبة الأولى
الحمد لله الذي فتح لعباده أبواب الهداية، وسبل السلام، ومهّد لهم طريق الجنة، وحذّرهم من مسالك النيران.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم تسليما كثيرا.
أوصيكم عباد الله ونفسي الغافلة بتقوى الله والجد في طاعته والتجافي عن معصيته، والأخذ بمحبوبه، والفرار من مكروهه، فإنه لا أنفع لأحد من خلق الله من طاعته، ولا أضرّ له من معصيته، وكل ربح لمعصيتة موهوم، ومنتهٍ الى خسارة، وكل تعب في طاعته مخلوف على صاحبه ومثقّل لموازين ربحه وفوزه ونجاحه.
وإنما تطلب تقوى الله بمعرفته، وكلما تزيّنت النفس بالتقوى انفتحت لها أبواب جديدة من معرفة الله، وأكسبها تقواها أنواراً تزيد بها معرفتها، وما من عارف غير تقي، ولا تقيّ بحق غير عارف.
ربنا اغفر لناولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم. ربنا هب لنا معرفتك وتقواك، وتفضل علينا بلزوم طاعتك، والنأي عن معصيتك، والمجاهدة على طريق رضوانك، وصل وسلم على محمد وآل محمد وأدخلنا في زمرتهم، وأشملنا بكرامتك لهم يا أكرم الأكرمين، ويا أجود الأجودين.