محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٦٥ - الخطبة الثانية
هذه الوضعية إلى سلاحٍ فتاكٍ بالمجتمعات، وآلية يستعين بها القوي لاستغلال الضعيف ونهبه، واستعباده تحت العديد من الشعارات واللافتات، وهي وضعيةٌ تقوض الأمن في أبعاده المنظورة وغير المنظورة.
والموقف المختار للأفراد من الطلبة الجامعيين ممن يعون خطورة المسألة ويحرصون على مصلحتهم ومصلحة مجتمعهم ووطنهم ويؤمنون بعظمة الإسلام وحرمة أحكامه ومسؤولية تكاليفه أن يعملوا جاهدين عبر القنوات القانونية على تحسين الوضع الجامعي في كل أبعاده، ومن أهمها البعد الخلقي بما يعانيه من أجواء غير لائقةٍ لا تتماشى ووظيفة الجامعة، ورسالة العلم، وشرف المعرفة، ومستوى الإنسان، ومصلحة الوطن ماديةً ومعنوية.
لابد للأعزاء من هؤلاء الطلاب أن يعملوا على تصحيح الوضع الجامعي بكل حيثياته من خلال مشاركتهم القوية الجادة في مجلس الطلبة، وفي كل الجمعيات واللجان والأنشطة المتاحة، والتأثير على قراراتها، لتكون في صالح العلم والأخلاق، ومنفعة الإنسان والوطن، ومن منطلق التعاون على الخير. ولابد من السعي لتعديل الأنظمة والقوانين واللوائح الداخلية، بما يصب في هذا الاتجاه مستعينين بلغة العلم والدين ٤ واقتضاء المصلحة الوطنية وحق إنسانية الإنسان والقنوات القانونية نفسها.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على محمدٍ وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين مغفرةً جزماً حتماً إنك أرحم الراحمين.
ربنا بك نستهدي فاهدنا، وبك نستكفي فاكفنا، وبك نستشفي فاشفنا، وبك ننتصر فانصرنا، يا من لا هادي سواه، ولا كافي غيره، ولا شفاء إلا بيده، ولا نصر إلا من عنده، يا لطيف يا رحيم يا عليُّ يا قدير.
(إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ)