محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٦١ - الخطبة الثانية
الخطبة الثانية
الحمدلله الأول الآخر، الباطن الظاهر، المحيي المميت، المقدِّم المؤخر الملك الحقّ المبين.
أشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له. وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وآله وزادهم تحيةً وبركةً وسلاما.
أوصيكم عباد الله ونفسي الأمارة بالسوء بتقوى الله فهي زينة أوليائه، ومعراجُ أصفيائه، وجُنّةٌ من الشيطان الرّجيم. وإنه لا ستر بلا تقوى فقد جاء عن علي السلام" من تعرَّى من لباس التقوى لم يستتر بشيء من اللباس" ١ وعنه عليه السلام:" من تعرَّى من لباس التقوى لم يستتر بشيءٍ من أسباب الدنيا" ٢. المال لا يستره، الصحة لا تستره، الجاه والمواقع لا تستره، لا شيء من خير الدنيا يستره بلا تقواه.
اللهم اغفر لنا واسترنا بسترك الجميل، واجعل لباسنا التقوى، ودأبنا الطاعة، واحرسنا من كل سوء، واحمنا من كل قبيح.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبدالله الصادق الأمين. وعلى عليٍ أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة الطاهرة المعصومة، وعلى الأئمة الهادين المعصومين، الحسن بن عليٍ الزكي، والحسين بن عليٍ الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن عليٍ الباقر، وجعفر بن محمدٍ الصادق، وموسى بن جعفرٍ الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن عليٍ الجواد، وعلي بن محمدٍ الهادي، والحسن بن عليٍ العسكري، ومحمدٍ بن الحسن المهدي المنتظر القائم.
اللهم عجل فرج ولي أمرنا القائم المنتظر، وحفه بملائكتك المقربين، وأيده بروح القدس يا رب العالمين. اللهم انصره نصراً عزيزا، وافتح له فتحاً مبينا. عبدك وابن عبديك الموالي له والممّهد لدولته، والعلماء العدول، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين وفقهم لمراضيك، وسدد خطاهم على طريقك.